
منذ أول يوم بدأت في واريرا وحتى هذه الساعه كنت أتوقع أن
أرى فقط المنافسات العسكرية التي تحكمها المبادئ، وتحالفات تُبنى على منطق الجغرافيا والتاريخ المشترك. لكن ما يفعله رئيس سوريا اليوم أصابني بالذهول والدهشة من حجم الازدواجية التي تُدار بها بعض الدول.
طوال الفترة الماضية، كانت القيادة السورية وممثلوها يتحدثون في المقالات والمحادثات عن "السلام"، وضرورة تجنيب المنطقة الحروب، والتركيز على البناء الاقتصادي وتطوير الشركات. كنا نظنها رغبة حقيقية في الاستقرار، لكن تبين أن كل هذا الكلام كان مجرد تخدير للساحة.
الصدمة الحقيقية لم تكن في رغبتهم بالسلام، بل في "أين" ذهبوا لتبني هذا السلام!

كيف يمكن لرئيس دولة عربية أن يبرر شعارات السلام وهو يضع يده بيد التحالف الصليبي الذي لا يخفى على أحد أن هدفه الأول هو محاصرة العراق وإنهاء وجود العراق وحلفائه؟
هذه ليست دبلوماسية، هذه ازدواجية معايير صارخة
إلى الرئيس السوري [@https://app.warera.io/user/69a7bded9f45fab73d054aca ولقيادة تحالفه: المجتمع العربي ليس مغفلاً. عندما تختارون الانضمام إلى حلف يرى في العراق والعرب أعداءً له، فأنتم خسرتم هويتكم وقيمتكم الاستراتيجية قبل أي شيء آخر.
كنت أتمنى كصحفي أن أرى مواقف أكثر شجاعة وثباتاً، لكن المعطيات كشفت الوجوه مبكراً. الأيام القادمة ستثبت لكم أن من يتخلى عن أهله ليحتمي بالأجنبي، سيكون أول من يُضحى به عندما تنتهي مصلحتهم.