"الفتنة أشد من القتل"

HAMZA_F3521 سبتمبر 2026politics

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

أولا: التفرقة بين النقد المشروع والفتنة ليس كل نقد للمغرب مرفوضًا، فالنقد البنّاء حق لكل أحد، لكن الفرق كبير بين من ينقد ليبني، ومن ينتقد ليهدم ويشعل الفتنة. الناقد الصادق يتكلم بعلم، ويقصد الإصلاح، ويحفظ للأخوة حرمتها. أما صاحب الفتنة فيتكلم بجهل، ويقصد التشويه، ولا يبالي بما يترتب على كلامه من شرخ بين الشعوب.

تانيا: الجهل بحقيقة المغرب سلاح ذو حدين الجهل بحقيقة المغرب وسياسته الحالية لا يضر المغرب وحده، بل يضر كل من بنى موقفه على هذا الجهل، لأنه سيتخذ قرارات خاطئة، ويتبنى مواقف غير عادلة، ثم يجد نفسه في مواجهة مع دولة كان الأولى به أن يتعاون معها. وهكذا يخسر الطرفان، ويكسب لعدو الخارجي وحده.

ثالتا:الوحدة لا تعني التطابق

دعوتنا إلى الوحدة لا تعني أن تكون دولنا نسخة واحدة، ولا أن تتخلى كل دولة عن سياستها وقراراتها السيادية، بل تعني أن نحترم اختلافنا، وأن نتعاون فيما اتفقنا عليه، وأن نعذر بعضنا فيما اختلفنا فيه، وأن لا نسمح للخلاف أن يتحول إلى عداء وفتنة.

رابعا: أقول لأصحاب المرتزقة والخونة الذين كانوا سببًا في احتلال المغرب وشمال إفريقيا، بسبب سياساتهم غير المسؤولة والغبية التي كلفت المغرب ثمنًا باهظًا: هؤلاء لم يكتفوا بالانسحاب وترك المغرب في حالة من التخبط والأزمات الداخلية، بل وصل بهم الأمر إلى إشعال الفتنة بين دول الجوار والإخوة في الدين، ولم يتوقفوا عند هذا الحد، بل ضربوا هيبة الدولة المغربية وشوّهوا صورتها خارجيًا.

خامسا: إن هذه القرارات التي تصدر عن دولة واحدة بدافع تحقيق استقرارها الداخلي فقط، ثم الانفتاح على العلاقات الخارجية، وبهدا ندعو من خلالها قيادات دول الجوار إلى الكف عن الفتن، فهذا والله لا ينفعنا في شيء.

وختامًا: إنني أتأسف اليوم لما يقع، ووالله لطالما كنت سبّاقًا ومطالبا بالوحدة الإسلامية. فالله الله في وحدتنا، الله الله في أخوتنا، فإن العدو لا يفرح إلا بتمزقنا.

ورسالة إلى من وصلت به الحقارة أن يلعن أخوه المؤمن اقول لك هل تعرف الدنب التي تفريه على نفسك قال رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم (لعن المؤمن كقتله)

وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته