لِتَعْلَمَ مصرُ وَمَنْ بالعراق *** ومَنْ بالعواصم أنّي الفَتى
وأنّي وَفَيْتُ وأني أبيْتُ *** وأنّي عتوْتُ على من عتا
وما كل مَنْ قال قولاً وَفَى *** ولا كل من سِيمَ خَسْفاً أبى
ولا بُدَّ للقلب من آلةٍ *** ورأيٍ يُصَدِّعُ صُمَّ الصفا
وَمَنْ يَكُ قلبٌ كقلبي له *** يَشُقُّ إلى العز قلب التَّوى
وكل طريقٍ أتاهُ الفتى *** على قدر الرجْل فيه الخُطى
لقد كنت أحسب قبل الخصي *** أنَّ الرؤوس مقَرُّ النُهى
فلمّا نظرتُ إِلى عقله *** رأيتُ النُهى كلها في الخُصى
وماذا بمِصْرَ مِنَ المُضحِكات *** ولكِنهُ ضَحِكٌ كالبُكا
