أقوياء في الشدائد ، أوفياء بالعهود !

Sko4 أغسطس 2026news

السلام عليكم

إلى كل من راسلني، وإلى كل من طالبني بالترشح...

أشكركم جميعًا على ثقتكم الغالية، فهي وسام أعتز به أكثر من أي منصب.

لقد اتخذت قراري بعدم الترشح في هذه المرحلة، ليس انسحابًا، ولا خوفًا، بل عن قناعة راسخة.

ما زالت رسائلكم تصلني، وما زال الكثير يطالبني بالعودة، لكنني اخترت أن أراقب المشهد بهدوء، وأترك الأيام تكشف الحقائق.

أريد أن أرى إلى أين سيصل من يتنافسون اليوم على السلطة، وكيف سيحققون الوعود التي قدموها للشعب.

أنا لا أؤمن بالجري وراء المناصب، بل أؤمن بترك الأثر.

فالمناصب تزول، أما الإنجازات فتبقى.

وأعلم أن في الجزائر وجوهًا تملك أفكارًا وبرامج تستحق أن تُسمع، لكن كثيرين يترددون في الترشح عندما يشعرون أن المنافسة لا تقوم دائمًا على البرامج، بل على موازين النفوذ والتحالفات.

أما أنا، فلن أكون جزءًا من سباق على السلطة.

وسأعود يوم تصبح الجزائر بحاجة إلى مشروع جديد، لا إلى استمرار لما كان، ويوم يكون المطلوب بناء مرحلة جديدة، لا مجرد تغيير الأسماء.

أما عن برنامجي...

فأنا لا أطمح إلى إدارة مرحلة قديمة، بل إلى بناء مرحلة جديدة.

أريد دولة تقوم على الاحتراف، والعدالة، والمؤسسات، لا على الأشخاص.

لقد مر شهران على استقلال الجزائر...

فهل ازداد عدد أعضاء الدولة؟

وهل أصبحت الجزائر أكثر قوة وتأثيرًا؟

وهل شعر كل لاعب بأن صوته له قيمة؟

وهل أصبح الاختلاف يُحل بالحوار، أم ما زلنا ندور في دائرة الانقسام والاتهامات؟

وهل نجحنا في بناء روح الأخوة التي حلمنا بها، أم ما زالت الخلافات تستهلك وقتنا وجهدنا؟

وهل أصبح القانون فوق الجميع، أم ما زالت المصالح والتحالفات هي التي ترسم المشهد؟

هذه ليست أسئلة للتشكيك، بل دعوة صادقة لمراجعة أنفسنا.

أنا لا أبحث عن كرسي، ولا عن لقب.

أبحث عن اليوم الذي تصبح فيه الجزائر مستعدة لفتح صفحة جديدة، بنظام احترافي، ومؤسسات قوية، ورؤية بعيدة المدى.

عندها فقط... سأكون حاضرًا.

فالقيادة ليست أن تصل أولًا إلى المنصب، بل أن تترك بعد رحيلك دولةً أفضل مما وجدتها.

تحيا الجزائر 🇩🇿

أقوياء في الشدائد ، أوفياء بالعهود ! | War Era