في هذا اليوم التاريخي، أتقدم بأسمى عبارات الشكر والامتنان لكل مواطن وضع ثقته في شخصي وفي مشروعنا المشترك. بعد حصولي على 44 صوتًا من أصل 64، يشرفني أن أعلن رسميًا فوزي برئاسة الجزائر. هذا الفوز ليس انتصارًا لشخص واحد، بل هو انتصار لكل من آمن بأن الجزائر تستحق مستقبلًا أفضل ومسارًا جديدًا يليق بها.
والأكثر فخرًا في مسيرتنا اليوم، أن عدد لاعبينا الجزائريين النشطين قد وصل إلى 87 لاعبًا، لترتقي الجزائر إلى المرتبة 34 عالميًا. هذا ليس مجرد رقم، بل هو دليل قاطع على أن مجتمعنا يكبر، يتطور، ويفرض وجوده يومًا بعد يوم. ولعل أبرز دليل على قوتنا وتلاحمنا مؤخرًا، هو نجاحنا في تطهير الساحة وتوجيه ضربة حاسمة للتدخلات الخارجية، حيث تمكنا أخيرًا من طرد وإنهاء وجود الوكلاء البرتغاليين الذين حاولوا العبث بقرارنا وسيادتنا.
لكن رغم هذا التقدم الكبير، ما زال أمامنا عمل ضخم؛ فالجزائر تحتاج اليوم إلى بناء أسس قوية اقتصاديًا وتنظيميًا حتى نترجم هذه الأعداد وهذه الانتصارات إلى قوة حقيقية ومستدامة.
ومن منطلق القوة والمسؤولية، أريد أن أوضح نقطة مهمة للجميع: تونس ليست عدوًا لنا، بل هي دولة جارة وصديقة تجمعنا معها روابط متينة، ونحن لا نبحث عن حروب أو صراعات استنزافية غير ضرورية. قضية الأراضي الجزائرية واستعادتها ستكون في صدارة أولوياتنا، لكن هدفنا هو العمل عبر الحوار، الدبلوماسية الذكية، والتفاهم المشترك للوصول إلى حلول سلمية تحفظ العلاقات بين البلدين وتخدم مصلحة الجميع.
في المرحلة القادمة، سينصب تركيزنا على: تقوية الاقتصاد الداخلي، تطوير قدرات اللاعبين، تنظيم مجتمعنا وتأطيره، تقديم الدعم الكامل للاعبين الجدد، وتوسيع حضور الجزائر وتأثيرها على الساحة الدولية.
اليوم انتهت الانتخابات، واليوم يطوى صفحة الوعود ويبدأ العمل الحقيقي. الطريق ما زال طويلًا والتحديات كبرى، لكن ما أراه أمامي ليس مجرد 87 لاعبًا، بل أرى مستقبل الجزائر، وأرى شعبًا قادرًا على بناء دولة قوية، مهابة، ومحترمة يفتخر بها الجميع.
عاشت الجزائر حرة مستقلة