جريدة حمورابي تعود بعددها الجديد 🗞️🔔

MohammedReda31 أغسطس 2026news

غابت «حمورابي» قليلًا.

لم يجف الحبر، ولم تُغلق المطبعة، ولم نعتزل المهنة. كل ما في الأمر أن وزارة الإعلام العراقية كانت منشغلة بإعادة تنظيم مؤسساتها ووحداتها العسكرية، بينما توزّع رجالها بين إدارة الوزارة وميادين القتال.

وحين تنشغل الدولة بالحرب، تستطيع الصحيفة أن تنتظر قليلًا.

أما اليوم، فقد انتهى الانتظار.

تدور المطابع من جديد، تُفتح الملفات التي تراكمت على المكاتب، وتعود «حمورابي» إلى مكانها الطبيعي في المشهد الصحفي العربي؛ لا لتروي ما حدث فحسب، بل لتضع الأحداث في سياقها، وتفصل بين الخبر والضجيج، وبين المقال وما يشبه المقال.

وخلال فترة الغياب، تابعنا ما نُشر.

وكان في ذلك فائدة واحدة على الأقل: أصبح لدينا سبب إضافي للعودة.

فبعض ما مرّ على الصفحات العربية مؤخرًا جعل استئناف العمل أقرب إلى مهمة إنقاذ ثقافية؛ ولهذا يمكن للقارئ اعتبار العدد الجديد محاولة متواضعة لغسل عينيه مما اضطر إلى قراءته في غيابنا.

ستعود الأخبار والتحليلات والافتتاحيات، وستعود معها السخرية التي لا تحتاج إلى الصراخ كي تؤلم. أما الوقائع، فسنترك لها مهمتها القديمة: إحراج من لا تنصفه.

وأما المشهد الصحفي العربي، فقد أخذ نصيبه من التجربة في غيابنا، وكانت النتائج... كافية لتفسير ضرورة العودة.

لذلك لن نطيل مراسم الافتتاح، ولن نزاحم أحدًا على الألقاب.

سنفعل فقط ما اعتادت عليه «حمورابي» منذ البداية: نضع الخبر في مكانه، والسياسة خلفه، والكلمة حيث ينبغي أن تكون.

اعتبروا فترة الاستراحة قد انتهت.

«حمورابي» عادت... ويبدو أن الصحافة العربية استعادت هيئة التدريس.

.


وإلى العاملين في الصحافة العربية، نضع «حمورابي» أمامكم لا بوصفها صحيفةً للقراءة وحدها، بل نموذجًا مفتوحًا لمن أراد أن يتعلّم كيف يلتقي فن المقال السياسي بالفن الرقمي؛ كيف تُبنى الصفحة، وتُروى الحكاية، وتصبح الصورة جزءًا من الموقف لا مجرد زينة حول الكلمات.

اقرؤوها، تأملوا تفاصيلها، وتعلّموا منها ما شئتم. فالمعرفة لا نخشى مشاركتها، والمعلّم الجيد لا ينزعج حين تتحسن دفاتر الآخرين.

أما إلى الشعب العراقي ومقاتليه، فعودتنا ليست إيذانًا بموسم هادئ. خرائط الحرب لم تستقر بعد، والجبهات المقبلة ستحتاج رجالًا يعرفون متى يصبرون ومتى يحضرون.

تهيأوا لما هو قادم، وارفعوا جاهزيتكم؛ فالأيام المقبلة ستكتب أخبارًا جديدة، وبعضها لن يُكتب بالحبر إلا بعد أن يُحسم في الميدان.

«حمورابي» عادت لتوثّق المرحلة... فاستعدوا أنتم لصناعتها.

مع تحيات وزير الإعلام العراقي ورئيس نقابة الصحفيين المقاوم المجاهد العميد البحري قاهر الخونة والعملاء محمدرضا

ملاحظة : تكلفة قرائتك للجريدة 5 عملات حارات مكسبات

الى اللقاء

جريدة حمورابي تعود بعددها الجديد 🗞️🔔 | War Era