عودة "جنوب شرق ليبيا".. عندما تنتصر الدبلوماسية وتخرس طبول الحرب
في مشهد سياسي تاريخي يثبت أن صوت العقل أقوى من صرير السلاح، سُجلت اليوم صفحة بيضاء جديدة في كتاب العلاقات الليبية المصرية. فبعد أيام من القلق والترقب، أعلنت القيادة المصرية عن خطوة شجاعة ومسؤولة بـإعادة منطقة "جنوب شرق ليبيا" (Southeastern Libya) سلمياً وبشكل كامل إلى السيادة الليبية، تجاوباً مع نداءات الحق والصحافة الرشيدة.
إن هذا الانسحاب السلمي وتسليم الأرض لأصحابها لا يمثل تراجعاً، بل هو "انتصار للحكمة" وتأكيد على عمق الروابط الإستراتيجية والأخوية التي تجمع بين الشعبين الجارين.
"لقد أثبتت التجربة أن الحوار الدبلوماسي القائم على العدل واحترام السيادة هو الحصن المنيع الذي تتحطم عليه كل فتن الشقاق."
ثمار الاستجابة السلمية
لقد قطعت هذه الخطوة المباركة الطريق على كافة السيناريوهات المظلمة التي حذرنا منها سابقاً، وأثمرت عن:
حقن الدماء الاستراتيجي: وتجنيب المنطقة صراعاً مريراً كان سيلتهم الأخضر واليابس.
تعزيز الثقة المتبادلة: إرساء آلية جديدة للتعاون الحدودي والأمني المشترك على قاعدة "احترام الحدود الدولية".
نموذج إقليمي يُحتذى به: تقديم درس في كيفية حل النزاعات الجغرافية بالطرق السلمية ودون الحاجة لتصعيد عسكري.
تحية لـصوت العقل
إننا ومن موقعنا الصحفي، نتوجه بالتحية والتقدير للقيادة السياسية في جمهورية مصر الشقيقة التي غلّبت منطق الأخوة والجوار على عناد السياسة. كما نحيي الثبات الليبي الدبلوماسي والشعبي الذي تمسك بحقه كاملاً دون إفراط أو تفريط.
لقد طُويت صفحة الخلاف، وعادت الحقوق إلى نصابها، لتبدأ من اليوم مرحلة جديدة من البناء والتعاون المشترك.
ختاماً..
ستظل الصحافة دائماً هي صوت الحق، والمرآة التي تعكس تطلعات الشعوب نحو السلام والاستقرار. واليوم، نكتب بأقلامنا ونحن مرفوعو الرأس: لقد انتصر السلام، وعادت الأرض، وعاشت الأخوة الليبية المصرية.
بقلم: الأجهري