بسم الله الرحمن الرحيم
أيها الإخوة المواطنون انني كنت اعلم تمام العلم إن هذه سوف تكون نتيجة الانتخابات وأنني لن أحظى بمقعد في الكونجرس ولن يتركني البعض في أخذ فرصة للتعبير عن آرائكم ونقل نبضكم داخل المجلس و كما قلت لكم أن غرضي لم يكن مجرد مقعد في الكونجرس بل كنت امل في التعبير عن رأي في حدث كبير كهذا وأن انقل لكم ما أراه وأشعر به
و كان هدفي الاول تغيير طريقة تفكيرنا داخل اللعبة و رفض التبعية و هز الرؤوس وكنت اتمنى أن تلامس كلماتي قلوب الشرفاء منكم الذين لايزال لديهم حبا لوطنهم و يغيرون على أراضيها وها هي قد انتهت الانتخابات وأُعلنت النتائج وكما كنت متوقعاً ومتأكداً انني لن أحصل على مقعد في الكونغرس بل ولم يصوت لي أحد ولست هنا الليلة مكسوراً أو نادماً بل أقف بكامل فخري وكبريائي لأهنئ نفسي أولاً على شجاعة الموقف والتعبير عن رأيي بكل صدق في زمن أصبح فيه الصوت الحر عملة نادرة
إن نتيجة الصندوق اليوم والأصوات التي تفرقت بين 70 مرشحاً لم تكن مفاجأة لي بل هي الدليل القاطع والملموس على كل كلمة ذكرتها في خطابي الانتخابي إنها تعكس بوضوح سيطرة الشلل وتحكم نظام الكراسي الموسيقية وخوف الكثيرين من مجرد إظهار الدعم لصوت يرفض التبعية ويهدد مصالح الفئة المستفيدة
لقد نجح خطابي في تحقيق هدفه الأكبر وهو تعرية الواقع ووضع الجميع أمام المرآة الـ 70 شخصاً الذين تنافسوا على المقاعد واللاعبين الذين شاركوا رأوا وعلموا أن هناك فكراً مختلفاً قد طُرح وأن هناك من يرفض سياسة هز الرؤوس وضياع الأراضي والملفات المنهكة ولن تتمكن أي نتيجة من محو هذه الكلمات من عقولكم
لم تكن هذه المحاولة إلا البداية لكسر حواجز الخوف والتبعية والوضع المائل لن يتغير في يوم وليلة لكنني متمسك برؤيتي ولن تتوقف محاولاتي لخدمة هذا الوطن وتوعية شعبه العظيم حتى نصل معاً إلى دولة قوية تملك قرارها وسيادتها
عاشت مصر قوية وأبية وعاشت صاحبة السيادة لا تابعة ولا أداة في تنفيذ مخططات أحد أو حكراً على فئة معينة وعشنا نحن نخدمها ونضحي بأرواحنا دفاعاً عنها
والسلام عليكم ورحمة
الله وبركاته