🚨🔥
من كان بالأمس جسرًا عسكريًا لعبور القوات النيجيرية، وجد نفسه اليوم تحت الاحتلال المصري!
يا لها من مفارقة ساخرة! بالأمس فتحوا الطريق، وقدّموا الممرّ، وظنّوا أنّهم يديرون الحرب من خلف الستار… واليوم تغيّرت الأدوار، وانقلبت الحسابات، وأصبح صاحب الطريق يبحث عن مخرج من الطريق نفسه الذي ساهم في فتحه!
لكن السؤال الذي يستحقّ الإجابة: أين هم الآن أولئك الذين فُتحت لهم الطريق؟! أين الذين استفادوا من الممرّ حين كانت مصالحهم تقتضي ذلك؟ هل سيعودون لمساعدة من سهّل عبورهم، أم أنّهم سيكتفون بمراقبة المشهد من بعيد، وكأنّ شيئًا لم يكن؟
يا لها من صفقة رابحة! تفتح الطريق للآخرين، وتراهن على حساباتك، ثم تكتشف أنّك أصبحت أنت الخبر العاجل! 🤦♂️
لقد أراد أن يكون صاحب الممرّ، فإذا به يجد نفسه في قلب العاصفة. ظنّ أنّه يحرّك القطع على رقعة الشطرنج، فإذا بالرقعة نفسها تتغيّر تحت قدميه!
والدرس واضح: لا تفتح الأبواب لمن لا تعرف أين ستنتهي خطواتهم، ولا تظنّ أنّك تستطيع توجيه العاصفة بعدما تساعدها على الدخول!
أما أولئك الذين فُتح لهم الطريق، فالسؤال يبقى معلّقًا: هل سيتذكّرون من سهّل لهم العبور، أم أنّ الذاكرة تنتهي عند انتهاء المصلحة؟
من حفر حفرةً لأخيه وقع فيها… أمّا من فتح الطريق للآخرين، فعليه الآن أن يسأل نفسه: هل بقي له طريق للخروج؟!