يا أبناء الإسلام... يا أحفاد العز والمجد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نقف اليوم على أرض حملت أقدام الأجداد المجاهدين. أولئك الذين فتحوا القلوب قبل البلاد. الذين وحدوا القبائل، وبنوا الحضارات، ورفعوا راية "لا إله إلا الله".
فماذا بعدنا؟
وعند حديتنا عن الوحدة
اسألوا التاريخ:
عن صلاح الدين الأيوبي عندما إستنجد مسلمين سنة 1187م في شام والجزيرة العربية ومصر وخصوصا المغرب فنبأو بالنداء ورفعة أصوات حي على الجهاد ملك المغرب (يعقوب المنصور الموحدي) عندما وصلته رسالة فورا بدأ بالتجهيزات وأرسل أسطول ضخم يتكون من مئات من سفن وألاف من جنود فكانت نتيجة تحرير مسرى رسولنا كريم صلى الله عليه وسلم وكانت هده واقعة شاهدة على بطولة مجاهدين مغاربة وسمية في القدس شريفة بما يسمى الآن "باب المغاربة" هدا موقف يضهر لنا عندما يتوحد العالم إلاسلامي لا قوة قادرة على إيقاف زخف وقوة المسلمين
المرابطون والموحدون توحدوا فبنوا حضارة من الأندلس إلى الصحراء.
العثمانيون جمعوا شتات الأمة فكانت دولة عدل لقرون.
ما سرهم؟ {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ}
الأجداد لم ينتصروا بالعدد. انتصروا لأنهم كانوا يداً واحدة. تركوا العصبية، وتركوا الفرقة، وتركو مصالح شخصية وقالوا: "إسلامنا يجمعنا".
واليوم... ألسنا أحوج ما نكون للوحدة؟
عربي مع عجمي، ومشرقي مع مغربي، كلنا أمة محمد صلى الله عليه وسلم.
"الجهاد" الذي سار عليه الأجداد لم يكن حباً للدم. كان حباً للهداية والعدل.
قالها عمر بن الخطاب: "نحن قوم أعزنا الله بالإسلام، فمهما ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله"
هذا هو نهجهم. العزة بالدين، والنصر بالوحدة.
أيها الإخوة...
مبتغى رسول الله صلى عليه وسلم ومبتغى الأجداد لم يكن إلا أمرين: إعلاء كلمة الله، وخدمة الإسلام
يا أبناء الأمة...
فلنمسح الفرقة من بيننا. ولنمسك بكتاب الله وسنة نبيه.
ولنقل كما قالوا: "جئنا لنخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد"
{وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ}
اللهم وحد صفنا، واجمع كلمتنا، واهدنا لنهج نبيك وصحابته.
وفي هده مناسبة فإنني أدعو جميع قادة مسلمين أن تدع خلافات ومصالح شخصية وأن يصيرو في طريق الوحدة كما صار أجدادنا راحلون
إن حديثتنا مقصود ومعلوم عن بعد دولة مسلمة التي تعاونت مع أعداء الأمة
وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته
