بينما أراقب شاشات الأخبار وما يجري في هذا العالم المجنون، حيث تشتعل القارات وتُستنزف دماء الشعوب في حروب لا طائل منها، أحمد الله أنني أقف على أرضٍ تعرف قيادتها كيف تقرأ "رقعة الشطرنج" جيداً.
نحن هنا في الشارع الليبي لا تغرنا الانتصارات الوهمية ولا التمدد العشوائي الذي نراه في أوروبا أو ما وراء المحيطات. ما يهمنا كمواطنين هو الاستقرار، والأمن، والعمق الاستراتيجي الحقيقي. ولهذا، فإن رؤية التلاحم الأخوي والسياسي بين بلدي ليبيا وشقيقتنا الكبرى مصر، يعطينا يقيناً بأننا نسير في الطريق الصحيح.
هذا التحالف بالنسبة لنا ليس مجرد حبرٍ على ورق بين الحكومات، بل هو امتداد طبيعي لدمٍ وتاريخ ومصير مشترك. كمواطن بسيط يقرأ الخريطة بعين العقل، أرى أن محور (طرابلس - القاهرة) قد أصبح الجدار الصلب الذي تتكسر عليه أي رياح سامة قد تفكر في العبور نحو الشمال الأفريقي.
رسالتي كمواطن إلى كل من يراقب منطقتنا:
نحن شعوب نريد البناء لا الهدم، ونفخر بأن حدودنا الشرقية ليست مجرد خطوط على الخريطة، بل هي جسور منيعة يحميها أشقاء نثق بهم ويثقون بنا. أمننا واحد، وجبهتنا واحدة، ومن يعتقد أن بإمكانه اللعب على وتر التفرقة بيننا، فهو لا يعرف شيئاً عن طبيعة هذه الأرض.
دعوا العالم يحترق في أطماعه، فنحن هنا، من طرابلس إلى القاهرة، نبني حصن أفريقيا المنيع.
🇱🇾🤝🇪🇬- مجرد مواطن يقرأ الخريطة.. ويثق في حلفائه