الشأن-العربي العدد-الثالث
المغامرة الإسبانية في أفريقيا: درس في التهور

في غضون أسبوعين فقط، حاولت إسبانيا التوغل في أفريقيا عبر العاصمة السنغالية دكار، في خطوة وصفت بالمغامرة غير المحسوبة. استطاعت إسبانيا في البداية الفوز بالمعركة الأولى https://app.warera.io/battle/6a589206179ba65bd8919a20 والسيطرة على دكار، لكنها سرعان ما وجدت نفسها في مستنقع دفاعي حقيقي، حيث خاضت 6 معارك متتالية بنظام تناوبي مع كل من https://app.warera.io/country/6873d0ea1758b40e712b5eef وhttps://app.warera.io/country/6873d0ea1758b40e712b5eed وhttps://app.warera.io/country/6873d0ea1758b40e712b5f1c، في محاولة يائسة للحفاظ على الأرض التي استولت عليها. الدفاع عن هذه الأرض وحدها كلفها 389.35 مليون ضرر، وما يزيد عن 40 ألف قطعة ذهبية، دون أي فائدة تذكر، لتخرج إسبانيا منهكة اقتصادياً وعسكرياً، وتفقد الأرض في النهاية https://app.warera.io/region/6873d11594e6b3b7989a4c4a.
النتائج على إسبانيا كانت كارثية:
خسارة الأرض التي كانت تسعى للسيطرة عليها.
انهيار داخلي وشتات في صفوف اللاعبين.
فقدان الثقة في الحكومة الإسبانية.
فضائح مفاوضاتية كشفت ضعف موقفها.
في المقابل، أظهرت كل من موريتانيا وسنغال وغينيا بيساو تفوقاً تكتيكياً وتنظيمياً لافتاً، وتمكنوا من فرض رأيهم في المفاوضات، وإثبات أنهم أصحاب اليد العليا في هذه الحرب.
الخلاصة: دخول إسبانيا لهذه الحرب كان حركة غبية وغير مدروسة، كلفتها الكثير دون أن تحقق أي مكسب، بل على العكس
ليبيا: الدب الذي استيقظ من سباته

في العدد الماضي https://app.warera.io/article/6a319d64911d45bddcc056a9، كان حديثنا عن النهضة الديموغرافية التي تشهدها ليبيا، وكان لنا لقاء خاص مع رئيسها للحديث عن أسباب هذا النمو المفاجئ وآليات إدارته. واليوم، نتابع ليبيا في محطة جديدة، حيث باتت أكبر دولة عربية من حيث التوسع خارج أراضيها. تمتلك ليبيا حالياً 6 أراضٍ خارج حدودها: 5 منها اكتسبتها عبر الهجوم على https://app.warera.io/country/6813b6d546e731854c7ac874 https://app.warera.io/country/6873d0ea1758b40e712b5f37 و https://app.warera.io/country/6873d0ea1758b40e712b5ef1 ، مع إفشال محاولة استعادة إحداها https://app.warera.io/battle/6a6763dc5ee931a81b5a7d6d، إضافة إلى أرض خامسة اشترتها من تونس https://app.warera.io/region/6813b7099403bc4170a5d98d، تتميز باحتوائها على موارد أساسية. والأهم، أنها تنسق حالياً مع مصر وجنوب السودان لضم أرض سادسة من السودان.
وهنا يطرح السؤال: هل هذا التوسع مجرد استعراض للقوة وإثبات وجود، أم أن هناك استفادة اقتصادية حقيقية منه؟
من وجهة نظري، ليبيا ضربت عصفورين بحجر واحد: فهي من جهة أثبتت وجودها كقوة فاعلة في المنطقة، كما رأينا في حروبها الأخيرة، ومن جهة أخرى، ومع اقتراب موعد إعادة توزيع الموارد الأساسية في أول الشهر، فإن سيطرتها على أراضٍ غنية بالموارد قد تمنحها موقعاً متقدماً في إنتاج أحد الموارد النادرة. نأمل أن نرى ليبيا متصدرة في هذا المجال، وأن يكون هذا التوسع بداية لقوة اقتصادية مستدامة، لا استنزافاً عابراً.
مقال سريع بمناسبة العودة جريدة الشأن العربي
https://app.warera.io/user/6a0b1dac2b390a5f130e8ff3