🚨
إلى شعبٍ سئم الوعود، وإلى مواطنين ضاقوا ذرعًا بقرارات قيادة لا تسمع إلا صوتها، ولا ترى من مصالح الدولة إلا ما يخدم بقاءها في السلطة.
حكّام يتصرّفون وكأن الدولة ملكهم، وكأن أموال الشعب حقّ مكتسب لهم، وكأن الاعتراض على قراراتهم جريمة لا تُغتفر!
أيّ قيادة هذه التي تطالب شعبها بالتضحيات، ثم لا تقدّم له حسابًا واضحًا عن النتائج؟ وأيّ حكومة هذه التي تتجاهل الآراء المخالفة، وتواصل النهج نفسه رغم الإخفاقات المتكرّرة؟
عندما تفشل التكتيكات العسكرية، وتتعثّر إدارة الدولة، وتتراجع الثقة، ثم يُطلب من المواطنين تمويل المنظومة نفسها مجددًا، فمن حقّ الشعب أن يسأل:
لمن تعمل هذه الحكومة؟ ولصالح من تُتخذ هذه القرارات؟ ومن يتحمّل المسؤولية عن هذه الإخفاقات؟
إنّنا نرفض قيادةً تُقدّم مصالحها على مصلحة الدولة، ونرفض أن تتحوّل السلطة إلى حصانة من المحاسبة.
لا تمنحوا الثقة لمن يرفض الشفافية. ولا تفتحوا خزائنكم لتمويل الإخفاقات بلا حساب. ولا تسمحوا لأحد بأن يعتبر صمتكم موافقة.
ندعو إلى وقف التبرعات الطوعية الجديدة إلى حين نشر الحسابات، وإلى محاسبة المسؤولين عن الإخفاقات، وإلى انتخابات جديدة أو تغيير شامل للتركيبة الحكومية.
لسنا بحاجة إلى مزيد من الوعود، بل إلى قيادة تتحمّل مسؤوليتها، وتقبل النقد، وتضع مصلحة الدولة فوق كرسيّ السلطة.
فالمنصب لا يصنع قائدًا، والشعارات لا تصنع انتصارًا، والسلطة التي تخشى المحاسبة لا تستطيع أن تطالب بثقة الشعب إلى الأبد.
كفى وعودًا. كفى غموضًا. كفى استهتارًا بمستقبل الدولة.
الشعب يريد الشفافية، والمحاسبة، والتغيير.