مرتزقة العصر الجديد: يوم تضيع الأوطان عشان كم قرش

Najdi_14 يونيو 2026news

على مر التاريخ والحروب قايمة وقاعدة، والجيوش المعروفة تقاتل عشان عقيدة، أو ديرة تحميها، أو شرف تدافع عنه. لكن في المقابل، دايم تطلع لنا ظاهرة ممسوخ منها كل معنى للإنسانية والمرجلة، وهم "المرتزقة". هالعينات اللي تقاتل وتدخل ديرٍ مالها فيها لا ناقة ولا جمل، لا يربطهم بالأرض اللي محتلينها تاريخ، ولا سنع، ولا ديرة؛ محركهم الوحيد والبوصلة اللي تمشيهم هي: الفلوس، والفلوس وبس.

​الأرض عندهم "موقع استرزاق" ماهي ب وطن

​بالنسبة للمرتزق، ما فيه شيء اسمه "حرمة الأرض" أو "حق أهل البلد في ديرتهم". الأرض اللي يطأها ببيادته العسكرية ويستبيح دم أهلها، ما يشوفها إلا مجرد ساحة عمل، أو "مكتب" يخلص فيه مهمة دموية مدفوعة الثمن.

​ما وراهم عقيدة: العسكري النظامي يقاتل باستماتة لأنه يحمي بيته وأهله، أما المرتزق؟ تنتهي فزّعته وحماسه أول ما ينقطع الصرف ويموت التمويل.

​الاستباحة على أصولها: لأن ما فيه أي رابط إنساني أو دير يجمعه بهالأرض، تشوف منه وحشية ما تخطر على بال؛ ما يهمه لو دمر بيوت، أو حرق مزارع، أو هجّر عوايل، لأنه عارف في النهاية إنه بيمشي أول ما يخلص عقده.

​عقيدة "الريال والدولار": والولاء للي يدفع أكثر

​الولاء في عالم المرتزقة والشركات العسكرية الخاصة مثل البضاعة اللي في الحراج؛ تُباع وتُشترى للي جيبه مليان. وهالشيء يجيب كوارث على أي مكان يدخلونه:

​يطولون بعمر الحرب: من مصلحة المرتزق إن الحرب ما تخلص؛ لأن استمرار الطحن يعني استمرار الرواتب والمكافآت اللي تدق في حسابه.

​يقلبون بأي لحظة: التاريخ مليان قصص عن مرتزقة قلبوا سلاحهم من كتف لكتف، وباعوا حلفاء أمس عشان الخصم عطاه عرض مالي يسيل له اللعاب.

المرتزقة يوم يحطون يدهم على أرض، ما هو عشان يعمرونها أو يجيبون الأمن لأهلها، كل همهم يثبتون رجولهم على مصادر الثروة عشان يضمنون كاشهم، فتلقاهم أول من يركض ورا العقود و الأراضي اللي بيها بونص

​الزبدة:

المرتزقة ذولي تجار حروب، الأرض عندهم ما هي بهوية ولا كرامة، الأرض بالنسبة لهم "صرافة آلي" يشفطون خيرها ويستبيحون أهلها دام العداد يحسب فلوس. ويموت الصرف؟ يشيلون قشهم ويمشون، ويتركون وراهم دمار يشهد إن "عقيدة الفلوس" ما تبني أوطان، بل تخلف دمار وخراب ماله أي وجه إنساني.

مرتزقة العصر الجديد: يوم تضيع الأوطان عشان كم قرش | War Era