أيها المواطنون التونسيون
مرت تونس خلال الفترة الأخيرة بمحطات تاريخية شكلت منعطفاً مهماً في مسيرتها الوطنية. فمنذ أن استعاد أبناؤها زمام المبادرة وتولوا مسؤولية قيادة الدولة بعد مرحلة الأرجنتين، خاضت الجمهورية التونسية مع حلفائها معارك ضارية دفاعاً عن مصالحها وسيادتها، وأثبتت قدرتها على الصمود والتطور في مختلف الظروف
وفي الوقت ذاته، واصلت بلادنا تحقيق نمو اقتصادي متواصل، وتعزز حضورها الوطني من خلال ارتفاع عدد المواطنين المنخرطين في المشروع التونسي، وتأسيس مؤسسات وطنية قوية، وتراكم الخبرات السياسية والعسكرية والاقتصادية التي جعلت من تونس دولة أكثر قوة واستقراراً ومكانة على الساحة الدولية
على المستوى الشخصي كانت رحلتي داخل الدولة التونسية رحلة خدمة وتعلم ومسؤولية. بدأت مواطناً عادياً بين أبناء وطني، ثم نلت ثقة التونسيين لعضوية البرلمان، قبل أن أتشرف بتولي مسؤولية وزارة الدفاع، ثم منصب نائب رئيس الجمهورية. وخلال هذه المراحل اكتسبت خبرة وطنية ودولية واسعة، من خلال إدارة الملفات الداخلية والتعامل مع مختلف الدول والحكومات والحلفاء، وهي خبرة أعتبرها اليوم رصيداً يؤهلني لتحمل مسؤولية قيادة البلاد خلال المرحلة القادمة
وأتوجه هنا بهذه المناسبة بخالص الشكر والتقدير إلى جميع أعضاء الحكومات المتعاقبة الذين تشرفت بالعمل معهم، وإلى كل من ساهم في بناء تونس والدفاع عنها وخدمة شعبها، كل من موقعه ومسؤوليته.
وانطلاقاً من إيماني بمستقبل أفضل للجمهورية التونسية، وإحساساً مني بالواجب الوطني،
أعلن اليوم رسمياً ترشحي لرئاسة الجمهورية التونسية
تجديد هيكلة الدولة وتطوير مؤسساتها وفق مخرجات الاستشارة الوطنية التي قمنا بتنفيذها، بما يضمن مزيداً من الفعالية والوضوح في توزيع المسؤوليات
مواصلة بناء الدولة وتطويرها اقتصادياً وعسكرياً وسياسياً، والمحافظة على نسق النمو الذي حققته تونس خلال الفترة الماضية
العمل على استقطاب عدد أكبر من المواطنين التونسيين للانضمام إلى اللعبة والمساهمة في المشروع الوطني
تعزيز مكانة الجمهورية التونسية دبلوماسياً على الساحة الدولية، وتوسيع شبكة علاقاتها وشراكاتها
مواصلة العمل جنباً إلى جنب مع حلفائنا لتطوير الحلف وتعزيز قوته وتماسكه وتحقيق الأهداف المشتركة
أيها المواطنون
إن المرحلة القادمة تتطلب قيادة تجمع بين برودة العقل في اتخاذ القرار، ولهيب الإيمان بقضية الوطن ومستقبله. قيادة تؤمن بأن ما تحقق هو بداية الطريق لا نهايته، وأن تونس قادرة على بلوغ مراتب أعلى بفضل إرادة أبنائها ووحدتهم
معاً نواصل البناء
معاً نحمي الجمهورية
ومعاً نصنع مستقبلاً يليق بتونس
🇹🇳 عاشت الجمهورية التونسية
