خطابي الأخير: البلاد أكبر من خلافاتنا
بعد كل ما حدث من خلافات بين الحكومة السابقة والحالية، أعتقد أن الوقت قد حان لنتوقف قليلًا وننظر إلى الصورة كاملة.
البلاد اليوم أصبحت منقسمة إلى طرفين، وكل طرف يرى أنه يدافع عن مصلحة المغرب، لكن استمرار هذا الانقسام والخلافات، داخل اللعبة وخارجها، لن يكون في مصلحة أحد.
اختلاف الآراء أمر طبيعي، وانتقاد الحكومة حق للجميع، لكن تحويل البلاد إلى جهتين متصارعتين ليس إصلاحًا لها.
قد يعتقد كل طرف أنه يحارب من أجل مصلحة البلاد، بينما يؤدي استمرار الصراع دون أن نشعر إلى إضعافها وإفساد اللعبة على الجميع، حتى على الأشخاص الذين يعتقدون أنهم ينتصرون.
إظهار الطرف الآخر بأنه مخطئ قد يمنحك انتصارًا في خلاف شخصي، لكنه إذا أدى إلى زيادة الانقسام والفتنة، فأنت في النهاية تخسر شيئًا أكبر: بلادك واللعبة التي يلعبها الجميع.
لذلك، لا أرى أن الحل هو أن ينتصر طرف على طرف، بل أن تتوقف هذه الخصومة وأن نبحث عن ما يجمعنا. 🤝
هذا سيكون خطابي الأخير حول هذا الموضوع. لا أريد الدخول في المزيد من الخلافات أو الاصطفاف مع أي جهة، وكل ما أتمناه هو الأفضل للبلاد.
أتمنى من الجميع الابتعاد عن الفتنة والخلافات الشخصية، ووضع مصلحة البلاد فوق الرغبة في إثبات أن الطرف الآخر مخطئ.
المغرب أكبر من حكومتين، وأكبر من خلاف سياسي، وأكبر من أي شخص أو مجموعة.
فلنوحّد البلاد بدل تقسيمها، ولنتذكر أن انتصار طرف على الآخر لا قيمة له إذا كانت النتيجة أن يخسر الجميع. 🇲🇦❤️
لنختلف في الرأي، لكن لا نجعل اختلافنا سببًا في تدمير ما يجمعنا. 🤝🇲🇦