الدفعة الأولى ثبات وجود

Muawiyah22 أكتوبر 2026other

📰 ثبات وجود

العدد الأول | بيان التأسيس

من الصمت إلى الواقع

«حين تعود الأسماء إلى أماكنها، سيعرف الجميع لماذا بدأ كل شيء بالصمت.»

لم نأت إلى هنا ومعنا تاريخ طويل.

لم نأت بمنصب، ولا بقوة، ولا باسم يعرفه الجميع.

دخلنا هذا العالم كمواطنين جدد.

وكان أول ما رأيناه مختلفا عما توقعناه.

دولة تحمل اسم المملكة العربية السعودية، لكن كثيرا من مفاصلها أصبحت بيد لاعبين جاءوا من خارجها.

قرارات تتغير.

تحالفات تظهر وتختفي.

اقتصاد يتحرك في اتجاهات لا يفهمها الجميع.

ومواطنون يحاولون معرفة: إلى أين تسير المملكة؟

في البداية لم نملك الإجابة.

لذلك بدأنا بالسؤال.


الفصل الأول

المدينة التي لا تنام

كانت الرياض هادئة في تلك الليلة.

هادئة أكثر مما ينبغي.

جلست في مقهى صغير أراقب الساعة.

03:17

جلس رجل أمامي دون أن ينظر إلي.

وضع ورقة على الطاولة.

لم يكن عليها سوى ثلاث كلمات:

«البداية من الداخل.»

رفعت رأسي...

لكن الرجل اختفى.

في اليوم التالي بدأت ألاحظ أشياء لم أكن ألاحظها من قبل.

وجوه جديدة.

تحالفات جديدة.

قرارات جديدة.

وأشخاص يتحدثون عن مستقبل المملكة وكأنهم يعرفونها أكثر ممن عاشوا فيها.

ثم وصلتني رسالة:

«لا تبحث عن الأسماء... ابحث عن الأماكن.»

ومنذ تلك اللحظة بدأت أكتب.

لم أكن أعرف إلى أين ستقودني الكتابة.

لكنني كنت أعرف أن هناك شيئا لا أفهمه بعد.


الفصل الثاني

الهدف والغاية

بعد ثلاثة أيام عدت إلى المقهى.

الرجل لم يأت.

لكن شيئا كان ينتظرني.

دفتر.

فتحته.

كانت الصفحة الأولى تحمل عنوانا واحدا:

الهدف والغاية

وتحتها:

«لكل مشروع هدف يراه الناس... وغاية لا يرونها.»

قلبت الصفحة.

كانت هناك خمس كلمات:

الوطن.
الاستقرار.
الاقتصاد.
المؤسسات.
القرار.

ثم وجدت عبارة أخرى:

«إذا أردت تغيير المستقبل، لا تبدأ بالصدام معه. ابدأ ببناء ما سيأتي بعده.»

عندها بدأ كل شيء يصبح أوضح.

لم يكن المطلوب أن نبحث عن السلطة لمجرد السلطة.

كان المطلوب أن نفهم الدولة.

أن نفهم اقتصادها.

أن نعرف من يملك النفوذ.

أن نعرف كيف تتحرك التحالفات.

وأن نسأل السؤال الذي لم يرغب أحد في طرحه:

لمن يجب أن يكون القرار؟

ثم ظهرت أمامي خريطة المملكة.

وتحتها جملة:

«الأرض لا تنسى أصحابها، لكنها تنتظر من يتذكرها.»

وفي آخر الصفحة:

«استعادة القرار لأهله.»

عندها فهمت أن ما يحدث لم يكن صدفة.

لكنني لم أكن مستعدا بعد لقول الحقيقة كاملة.


الفصل الثالث

الواقع

اليوم لم يعد هناك سبب لإخفاء الكلمات خلف الرموز.

نحن مواطنون جدد.

ونحن نرى أن المملكة داخل اللعبة فقدت جزءا كبيرا من استقلال قرارها بسبب سيطرة لاعبين من خارجها على مواقع ونفوذ داخل الدولة.

ولهذا ظهرت ثبات وجود.

ليست الجريدة مجرد مكان للأخبار.

إنها سجل لما يحدث.

نكتب عن السياسة.

عن الاقتصاد.

عن التحالفات.

عن القرارات.

عن صعود اللاعبين وسقوطهم.

وعن المواطن الذي غالبا لا يجد من يسمعه.

لكن وراء الصحيفة يوجد هدف أكبر:

استعادة القرار الوطني داخل اللعبة.

نريد أن تصبح المملكة قادرة على إدارة شؤونها بنفسها.

أن يكون اقتصادها قادرا على دعم دولتها.

أن تكون مؤسساتها أقوى من الأشخاص.

وأن يكون للمواطنين السعوديين دور حقيقي في تحديد مستقبل المملكة.

أما وجود اللاعبين الأجانب داخل المملكة، فهدفنا السياسي في اللعبة هو إنهاء هيمنتهم على القرار، واستعادة إدارة الدولة إلى أهلها.

ليس هدفنا الفوضى.

وليس هدفنا الانتقام.

وليس هدفنا صناعة عدو جديد.

هدفنا تغيير واقع المملكة داخل اللعبة.

وهنا تنتهي الرواية...

وتبدأ الحقيقة.


البيان

نحن لا ندعي أننا نملك المملكة.

ولا ندعي أننا نملك كل الإجابات.

نحن بدأنا من الصفر.

لكن الصفر لا يعني النهاية.

الصفر يعني أن كل شيء يمكن أن يبدأ منه.

ولهذا اخترنا اسما واحدا:

ثبات وجود

لأن وجودنا لن يكون مجرد حساب جديد يظهر في المملكة ثم يختفي.

سنكتب.

سنراقب.

سنحلل.

سنوثق.

وسنبني علاقاتنا.

وسنترك الأحداث تثبت ما إذا كان مشروعنا قادرا على الاستمرار.

قد يختلف معنا الآخرون.

وهذا حقهم.

لكن هناك شيئا واحدا لن نتخلى عنه:

أن يكون للمملكة مستقبل يقرره أهلها داخل هذا العالم.

ربما يقرأ أحدهم هذه الكلمات اليوم ويعتبرها مجرد منشور من مواطن جديد.

لا مشكلة.

فكل مشروع كبير يبدأ صغيرا.

وكل اسم معروف كان يوما مجهولا.

وكل وجود بدأ بخطوة.

وهذه خطوتنا الأولى.


ثبات وجود

جريدة سياسية | اقتصادية | استراتيجية

نرصد الواقع، نوثق الأحداث، ونكتب ما قد يصبح تاريخا غدا.

العدد الأول

البداية من الداخل.

النهاية ليست هنا...
بل هنا تبدأ القصة.

الدفعة الأولى ثبات وجود | War Era