خرجت علينا الحكومة ببيان طويل تتحدث فيه عن «التمرد» و«تهديد استقرار الدولة»، وكأن الجزائر كانت تعيش في AIR ذروة النشاط السياسي والعسكري قبل أن تتحرك
لكن السؤال البسيط الذي يبدو أن البيان نسي طرحه هو: أين كانت الحكومة عندما كانت البلاد بحاجة إلى التحرك؟
لسنا بحاجة إلى خطب عن الشرعية ممن اختاروا الصمت. أمام الجمود. الحزب اتخذ قرارًا سياسيًا وعسكريًا واضحًا عندما رأى أن الانتظار لم يعد يخدم مصالح البلاد. قد يختلف البعض مع القرار، وهذا حق مشروع، لكن تحويل كل تحرك مستقل إلى «تمرد» لا يصنع سياسة، بل يكشف ضيق الأفق السياسي.
أما الحديث عن «سقوط الشرعية» و«شهادة الوفاة السياسية»، فنتركه للمستقبل وللاعبين ليحكموا بأنفسهم. فالشرعية لا تُصنع بكثرة البيانات، ولا تُثبت بكلمات مثل «الخونة» و«العملاء»، وإنما تُبنى بالمواقف والإنجازات والتحالفات والقدرة على الدفاع عن المصالح الوطنية.
والأكثر إثارة للسخرية أن بيان الحكومة خصص مساحة كبيرة للهجوم على أعمار الأشخاص وعلاقاتهم الشخصية وجنسياتهم، وكأنها لم تجد حجة سياسية أقوى من ذلك.
إلى أصحاب البيان:
AIR إذا كان
ضعيفًا كما تقولون، فلماذا كل هذا الغضب؟
وإذا كان قرارنا مجرد «مغامرة يائسة»، فلماذا كل هذا الحشد الإعلامي للرد عليها؟
نحن لا ندّعي امتلاك الحقيقة المطلقة، ولا نقول إن كل قرار اتخذناه كان مثاليًا. لكننا نرفض أن يتحول الجمود إلى قانون، وأن يصبح انتظار الحكومة فضيلة بينما مصالح البلاد معلقة.
اختار الحزب أن يتحرك
والآن، بدل توزيع صكوك الوطنية والشرعية، فلنترك الميدان والسياسة واللاعبين يحكمون على النتائج
أما الأقنعة التي تحدثتم عنها، فربما حان الوقت ليتساءل الجميع: من كان يتحرك عندما كانت الحكومة ساكنة؟ ومن اكتفى بالبيانات عندما حان وقت الفعل؟
والقصة لم تنتهِ بعد