
أن تعرف الصواب لا يعني أنك ستفعله .. قد يكون الإنسان واسع الثقافة ، قارئًا للفلسفة والأخلاق ، ومع ذلك يستخدم معرفته لخدمة الطمع أو السلطة أو الخداع...
فالمعرفة تمنح الإنسان القدرة على الفهم ، لكنها لا تضمن له الرغبة في الخير...الأخلاق تحتاج إلى إرادة وممارسة وضبط للنفس ، لا إلى كثرة المعلومات وحدها..
قد يعرف الإنسان الخير معرفةً كاملة ، ثم يختار الشر بإرادةٍ كاملة..
العقل يستطيع أن يكون أداةً للحقيقة، كما يستطيع أن يكون أداةً لتبرير الكذب.
لذلك ليس المثقف أرقى أخلاقيًا لمجرد أنه مثقف ، ولا القارئ أكثر فضيلةً لمجرد أن مكتبته ممتلئة..فالكتاب قد يوسع مدارك الإنسان، لكنه لا ينتزع منه الطمع، ولا يقتل فيه الحسد، ولا يمنعه من استغلال الآخرين.
إنَالمعرفة تمنح الإنسان قدرةً أكبر على الفهم ، لكنها لا تمنحه بالضرورة قدرةً أكبر على مقاومة أهوائه ..
▪︎ قد يكون الإنسان قادرًا على الحديث عن الأخلاق لساعات ، ثم يفشل في أبسط امتحانٍ أخلاقي عندما تتعارض الفضيلة مع مصلحته ..
▪︎ قد يعرف المثقف تاريخ الظلم، ثم يمارسه. وقد يقرأ عشرات الكتب عن الحرية، ثم يحتقر حرية الآخرين.. وقد يتحدث عن العدالة ببلاغة، بينما يستعمل ذكاءه لتبرير أنانيته.. بل إن الثقافة أحيانًا لا تُزيل الرذيلة، وإنما تمنحها لغةً أكثر أناقة وقدرةً أكبر على الاختباء.
👈 بالمختصر ( الثقافة والمعرفة لا تصنع منك انسانًا اخلاقيًا او صالحـًا بـل هذا الأمر يعتمد على إرادتـك الخاصـة