حين يتحول الخائن إلى مروّج للأكاذيب

AtIas20 سبتمبر 2026politics

أيها الإخوة العرب والمسلمون،

أتوجه إليكم اليوم بكلمة الحق، فما عاد يجوز السكوت عن أمر بلغ من الخطورة ما بلغ.

لقد بلغ التزوير والكذب بمن غادروا المغرب، وتخلوا عن جنسيته لصالح جنسية السنغال، درجة خطيرة من التحريض الممنهج. هؤلاء، الذين كانوا يوما في موقع المسؤولية، لم يكتفوا بالهروب منها، بل تحولوا إلى أداة تخريب تستهدف استقرار المغرب وعلاقاته بجواره العربي والإفريقي.

ومن يتأمل طبيعة ما يُروَّج له من إشاعات وأخبار مفبركة، يدرك أن الهدف ليس الدفاع عن قضية أو مصلحة، بل تصفية حسابات شخصية عمياء تجاوزت كل منطق وحدود.

إننا ننفي جملة وتفصيلا كل ما رُوِّج له من شائعات وأكاذيب في هذا الشأن، ونؤكد أنها لا تمت للحقيقة بصلة، بل هي من صنع من باعوا أمانتهم وانتماءهم.

فلْيطمئن كل شقيق عربي ومسلم من مسألة أنه لن يمسّكم من المغرب ضرّ. فالمغرب، كما عهدتموه دوما، دولة تصون العهد، وتفي بالوعد، ولا تُبنى مواقفها على الأحقاد، بل على الحكمة وبعد النظر. وإننا، إذ ننفي هذه الأراجيف، نؤكد انفتاحنا الكامل على مناقشة أي أمر يهم إخواننا، بالحوار الصريح والشفافية التامة، إيمانا منا بأن نور الحقيقة أقوى من ظلام الشائعات.

يقول الله تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ". فمن خان أمانة وطنه، كيف يُرجى منه صدق فيما ينقله عن غيره؟ وإن الأخوة التي تجمعنا بكم رابطة إيمانية، قال تعالى: "إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌومحاولة زرع الفتنة بين شعب مسلم وجيرانه مساس بهذه الرابطة المقدسة.

فتثبتوا قبل أن تصدقوا، كما أمرنا ديننا الحنيف: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا".

سيبقى المغرب، بمؤسساته الشرعية وشعبه الوفي، ثابتا على نهجه في بناء علاقات متينة مع دول الجوار، بابه مفتوح دوما للحوار، بعيدا عن مؤامرات من باعوا الأمانة.

والله ولي التوفيق.