لقد خسرنا الحرب، وخسرنا الجنوب، وانكشف ضعف التحالفات التي كان يُفترض أن تحمي تونس في أصعب الظروف. فإلى متى يستمرّ هذا النهج؟ وإلى متى يدفع الوطن ثمن القرارات الخاطئة؟
إنّ قيادة الدولة ليست امتيازًا دائمًا، بل مسؤولية تُقاس بالنتائج. وعندما تتراكم الإخفاقات، وتفشل الدبلوماسية في بناء تحالفات قوية، وتعجز الحكومة عن توفير الدعم الذي تحتاجه البلاد، يصبح من حقّ الشعب أن يطالب بمراجعة القيادة ومحاسبتها.
نحن اليوم ندعو بوضوح إلى تغيير القيادة السياسية، بدءًا من مراجعة أداء الرئيس والحكومة، وفتح الطريق أمام قيادة جديدة قادرة على بناء تحالفات أقوى، واستعادة ثقة الشعب، ووضع استرجاع الجنوب ضمن أولوياتها الوطنية.
لا نريد تغييرًا شكليًا تتبدّل فيه الأسماء وتبقى الأخطاء نفسها. نريد نهجًا جديدًا، ودبلوماسيةً فعّالة، وشراكاتٍ حقيقية، وقراراتٍ تُبنى على التخطيط والمصلحة الوطنية، لا على الارتجال والوعود.
وعلى القيادة الحالية أن تجيب أمام الشعب: ما الذي تحقّق؟ لماذا فشلت التحالفات في توفير الدعم الكافي؟ ومن يتحمّل مسؤولية هذه النتائج؟ لا يمكن أن تبقى الأسئلة بلا إجابات، ولا أن تتحوّل الخسائر إلى أمر واقع بلا مراجعة أو محاسبة.
إنّ المطالبة بالتغيير ليست تخليًا عن تونس، بل رفضٌ لأن تستمرّ تونس في دفع ثمن الإخفاقات. فالدولة أكبر من أيّ رئيس، والوطن أغلى من أيّ حكومة، والمناصب لا تعلو على المسؤولية.
🇹🇳 نريد قيادةً جديدة بعقلية جديدة، وتحالفات أقوى، وخطة واضحة لاستعادة الجنوب. لقد حان وقت تحمّل المسؤولية، ومراجعة المسار، وفتح صفحة جديدة في تاريخ تونس.
تونس لا تحتاج إلى مزيد من التبريرات؛ تحتاج إلى تغييرٍ حقيقي يُثبت بالأفعال أنّ مستقبلها ما زال أولوية.