إلى مَن توهّمَ أنَّ الشامَ تُستباح، وظنَّ أنَّ صمتَ الأسودِ ضعفٌ..
لقد أخطأتكم البوصلة، وضلَّتكم الأوهام. تتوعدون بسوريا؟ وهي الأرض التي طالما كانت عصيةً على الكسر، ومنبعاً لكل نصر. إن كان الجهلُ قد سول لكم التطاول على أسيادكم، فاعلموا أنَّ ردنا لن يكون كلاماً يُكتب، بل واقعاً يُفرض.
نحنُ سوريا.. الأرضُ التي إذا غضبت، ارتجفت لها الجبال.
إِذا ما غَضِبنا غَضبةً مُضَرِيَّةً .. هَتَكنا حِجابَ الشَمسِ أَو قَطَرَت دَما
فَلا تَحسَبونا لِلهَوانِ أذِلةً .. فَمَن رامَ ذُلّاً في حِمانا تَنَدَّما
بيننا وبينكم الميدان، وهناك ستعلمون أنَّ حجمكم الحقيقي لا يتجاوزُ ظلَّ خيولنا. لا تعبثوا مع التاريخ، فالتاريخُ نحنُ، وأنتم لستم سوى هوامش في كتابِ عزِّنا.
الخبرُ ما ستراهُ جيوشكم، لا ما تهذي به ألسنتكم.