🇱🇾 من الحلم إلى الدولة… انتهت المهمة

ALHWIJE_LY31 يوليو 2026other

🇱🇾 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه.

اليوم تنتهي رسميًا فترة رئاستي لليبيا، والتي دامت شهرين.

شهران لم يكونا سهلين أبدًا؛ بدأت الحكاية من خروج التشيليين واستقلال ليبيا، ثم بدأ حلمنا يكبر يومًا بعد يوم، من مجرد دولة مستقلة إلى دولة قادرة على الدفاع عن نفسها، ثم إلى دولة ذات اقتصاد قوي، حتى وصلنا اليوم إلى بناء إمبراطورية ليبية لها تأثيرها وسيطرتها على سوق الذخيرة الخفيفة.

قد يرى البعض أن الأمر سهل أو بسيط، لكن ما نحن عليه اليوم كان في يوم من الأيام مجرد حلم.

في البداية كان حلمنا أن نرى ليبيا مستقلة، ثم كبر الحلم وأصبح أن نستطيع حماية أرضنا والدفاع عنها، ثم أصبح طموحنا أن نكون من أكثر الدول من حيث عدد المواطنين والقوة والتأثير.

وهكذا، كبر الحلم يومًا بعد يوم… حتى أصبحنا ما نحن عليه اليوم.

لكن هذا الإنجاز لا ينسب لي وحدي.

بل هو إنجاز كل وزير عمل من أجل ليبيا، وكل عضو في الكونغرس، وكل مواطن ساهم ولو بكلمة أو فكرة أو موقف، وكل شخص وضع مصلحة ليبيا قبل مصلحته الشخصية.

هذه الإنجازات لم تنتهِ بانتهاء فترتي، بل هي أساس ستبني عليه ليبيا مستقبلها بإذن الله.

تشرفت بأن أكون واحدًا ممن ساهموا في تأسيس نواة الدولة الليبية في هذه اللعبة، وأفتخر بكل شخص دخل وشارك، سواء اتفقنا أو اختلفنا، وسواء مررنا بأوقات جميلة أو واجهتنا مشاكل وخلافات.

في النهاية، أنا متأكد من شيء واحد:

كنا جميعًا نريد مصلحة ليبيا. 🇱🇾

ربما أخطأت في بعض القرارات، وربما لم أوفق في بعض المواقف، وأنا لا أدعي أنني كنت الأفضل أو أنني لم أخطئ.

لكن الشيء الذي أنا متأكد منه، والله يشهد على ما أقول، أنني كنت دائمًا أرى مصلحة ليبيا أولًا.

وأقدم اعتذاري لكل شخص أخطأت بحقه أو قصرت معه خلال فترة رئاستي.

أما الآن، فقد قررت الابتعاد عن المجال السياسي لفترة معينة.

ليس هروبًا من المسؤولية، وإنما لسببين:

أولًا، لإعطاء الفرصة لغيري، فربما يأتي من هو أفضل مني ويستطيع أن يقدم لليبيا أكثر مما قدمت.

وثانيًا، لأنني أشعر أنني قدمت ما أستطيع في هذه المرحلة، ولم يعد بإمكاني تقديم المزيد بنفس القوة التي كنت أقدم بها سابقًا.

لكن ابتعادي عن الرئاسة لا يعني ابتعادي عن ليبيا.

سأبقى عونًا لكل من سيتولى زمام الأمور من بعدي، وسأقدم له ما أستطيع من مساعدة ونصيحة وخبرة متى احتاجها.

وفي النهاية…

شكرًا لكل من وقف معنا.

شكرًا لكل وزير.

شكرًا لكل عضو في الكونغرس.

شكرًا لكل مواطن آمن بليبيا وساهم في بنائها.

وشكرًا حتى لمن اختلف معنا وانتقدنا، فربما كان اختلافنا سببًا في أن نراجع أنفسنا ونصبح أفضل.

كانت رحلة طويلة، متعبة، مليئة بالقرارات والخلافات والانتصارات والتحديات…

لكنها كانت رحلة أفتخر بأنني عشتها معكم.

أتمنى التوفيق للجميع، دون استثناء، وأتمنى أن تستمر ليبيا في التقدم والقوة والازدهار.

حفظ الله ليبيا وأهلها، ووفق من سيحمل الأمانة من بعدنا لما فيه خير البلاد.

🇱🇾 عاشت ليبيا، والمجد لكل من ساهم في بنائها.