أيها المواطنون الأحرار،
نتوجه إليكم اليوم بأسمى آيات الشكر والامتنان على الثقة الغالية التي منحتمونا إياها بانتخابنا لعضوية الكونجرس. إن أصواتكم لم تكن مجرد أرقام، بل كانت تكليفاً صريحاً لنا بحماية موارد الدولة التي هي ملك للشعب، وليست غنيمة لمن يسيء إدارتها.
نحن هنا لنعلنها صراحة: عهد إهدار موارد الدولة قد انتهى. نعدكم بمحاسبة كل من تسول له نفسه العبث بمقدراتنا، وسنكون عيناً ساهرة لا تغفل عن مراقبة الصادر والوارد، لضمان أن تذهب كل قطعة ذهب وكل مورد إلى مكانه الصحيح في تقوية شوكة أمتنا.
ومع ذلك، لا يمكننا إخفاء قلقنا الشديد تجاه ما يحدث خلف جدران المجلس؛ حيث تشكلت "جبهة للتصفيق" لا ترى في الحكومة إلا الصواب، جبهة تحاول الالتفاف على إرادة الناس وتحويل البرلمان إلى أداة لشرعنة قرارات السلطة دون نقاش. إن محاولاتهم لعزل كل صوت معارض ما هي إلا دليل على ضعف حجتهم وخوفهم من كلمة الحق.
ولعل أوضح مثال على هذا الانحدار هو العضو "كلورد"، الذي كشف القناع عن وجهه الحقيقي؛ فلم يعد يمثل تطلعات ناخبيه، بل اختار طواعية أن يكون مجرد "رباط حذاء" للسلطة، ينفذ ما يُؤمر به ويهاجم من يعارض أسياده.
إننا باقون على العهد، لن ترهبنا سياسات الإقصاء، ولن نكون جزءاً من قطيع المصفقين. السيادة للناس، والرقابة حق أصيل لنا، والمحاسبة قادمة لا محالة.
عاشت الدولة حرة.. والمجد للأوفياء