
في شمال العراق، لم تكن المعركة مجرد مواجهةٍ عابرة، بل كانت اختباراً لمن يملك الرؤية قبل أن يملك القوة. هناك، برز الدور الحاسم الذي أدّيته أنا، حين قرأتُ المشهد من بدايته، وحددتُ مسارات التحرك، وجعلتُ أبناء التيار يمضون بثباتٍ نحو الهدف
لم يكن النصر نتيجة اندفاعٍ لحظي، بل ثمرة تخطيطٍ هادئ وإدارةٍ دقيقة للحرب في الغرف المظلمة. وفي الوقت الذي حاول فيه الآخرون تشتيت الصفوف، كنتُ أنا من يحفظ الاتجاه، ويقود الخطوة التالية، ويجعل الميدان يعمل وفق ما أراه أنا لا ما يريده الخصم
كما كان لنساء العراق حضورٌ مشرف، إذ قدّمن صورةً عظيمة للصبر والثبات، وكان دعمهنّ جزءاً أصيلًا من قوة هذا المشهد. وهكذا اجتمع القرار، والوفاء، والحكمة، والإرادة، فصار التحرير عنواناً لمرحلةٍ صنعتها بيديّ، ووقف خلفها أبناء التيار صفاً واحداً
العراق وقائده الحالي لم ينتصروا لأن الحرب سمحت لهم بذلك، بل لأنني كنتُ هناك، أقرأُ الحرب وأُديرها، وأقودها نحو النهاية التي أردتها