بسم الله الرحمن الرحيم
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ ﴾
صدق الله العظيم.
خلال الفترة الماضية برز شخص من الجنسية التركية يدعى KutlukEnes، حاول الحصول على الجنسية الليبية مدعيًا أنه ليبي، مستخدمًا أدوات الترجمة ومحاولًا تقمص اللهجة الليبية لإخفاء هويته الحقيقية. وبعد التحقق من المعلومات وكشف الحقيقة، تم رفض طلبه.

إلا أن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، فبعد فشل محاولته الأولى بدأ حملة منظمة للطعن في الدولة الليبية ومؤسساتها، مستخدمًا خطابًا تحريضيًا ودينيًا مضللًا لا يمت للواقع بصلة، في محاولة لخداع المواطنين وإثارة الفتنة بينهم.

كما قام بتأسيس وحدات عسكرية وتجنيد اللاعبين الجدد مستغلًا قلة خبرتهم باللعبة، في تصرف يكشف حجم السوء والانتهازية التي يتعامل بها

وعليه، قامت الحكومة الليبية بالتواصل مع الحكومة التركية للاستفسار عن هذا الشخص وإقامة الحجة، فكان الرد الأولي أنه مجرد مواطن عادي لا يمثل الدولة التركية.

وبالتوازي مع ذلك، أُحيل الملف إلى جهاز الأمن القومي الليبي للتحقيق فيه

وقد تسلم القضية العميل 002 الذي باشر مهامه فورًا، وبعد أيام قليلة فقط بدأت الحقائق تتكشف تباعًا، لتظهر أمامنا واحدة من أخطر محاولات التغلغل السياسي التي شهدتها ليبيا.
KutlukEnes فقد أثبتت التحقيقات أن المدعو
لم يكن مجرد مواطن عادي كما قيل، بل كان يشغل رتبة كونغرس وعضوًا في الحكومة التركية.

ومع استمرار المراقبة وجمع المعلومات، تم التوصل إلى معطيات خطيرة، أبرزها وجود تحركات تهدف إلى التوغل داخل ليبيا والتأثير على قرارها السياسي رغم كونها دولة حليفة وعضوًا في تحالف الزيتونة.

كما كشفت التحقيقات عن محاولات لجعل ليبيا دولة تابعة بالكامل لتركيا، وهو ما يتعارض بشكل مباشر مع مبادئ التحالف ودستوره القائم على الاحترام المتبادل وسيادة الدول الأعضاء.

وعليه، فإننا ننتظر توضيحًا رسميًا من الحكومة التركية بشأن هذه التصرفات وما ورد حولها من معلومات وأدلة.
كما نتقدم بالشكر والتقدير إلى وزارة الأمن القومي وجهاز الاستخبارات الليبية على ما أظهروه من كفاءة واحترافية في كشف هذه التحركات وإحباط محاولات اختراق الدولة الليبية.
وتحية خاصة للعميل 002 الذي أثبت يقظته وإخلاصه في الدفاع عن أمن الوطن واستقراره.
ونؤكد للجميع أن ليبيا اليوم ليست كما كانت بالأمس؛ فكل من يحاول العبث بأمنها أو زعزعة استقرارها سيجد أمامه مؤسسات يقظة ورجالًا لا يفرطون في وطنهم.
كما نؤكد أننا لا نحمل الشعوب مسؤولية أفعال الأفراد، لكننا نحمّل الجهات المسؤولة كامل المسؤولية عن أي نشاط يثبت استهدافه لليبيا أو التدخل في شؤونها.
﴿ فَتَبَيَّنُوا ﴾ لم تكن مجرد كلمة، بل مبدأ عمل أثبتت الأيام صحته.
والله ولي التوفيق.
حرر بتاريخ: 21 / 06 / 2026