
عندما نذكر مصر يتبادر الى الاذهان الكثير من الأسماء العضيمة التي تركت بصمتها في التاريخ ككل و الإسلامي خاصة و من بين هذه الأسماء يبزغ لنا نور المحارب الشرس ، سيف الدين قطز
في تاريخ الأمم لحظات فارقة تتوقف عليها مقدرات الشعوب ومصير الحضارات، وفي تاريخنا الإسلامي يقف اسم السلطان سيف الدين قطز كرمز للبطولة، والشجاعة، والقيادة الحكيمة في واحدة من أحلك الفترات وأكثرها خطورة
في 25 من رمضان سنة 658هـ / الموافق ل 3 سبتمبر 1260
إلتقى الجيش المصري (المماليك حينها) بتعداد أكثر من 20 الف رجل و الجيش المغولي بتعداد 30 الف رجل في معركة سميت بمعركة عين جالوت أظهر فيها سيف الدين قطز مهارات إستراتيجية رائعة و خطط في قمة الذكاء كسرت شوكة المغول الذين كان يعتبرون من أقوى الجيوش حينها حيث طارد بقية الجيش المهزوم الى مدينة بيسام حيث تجمع فيها المغول و تمكن من هزيمتهم هناك
و خلال أيام قليلة بعد المعركة، دخل قطز وبيبرس مدن دمشق وحلب وحمص وشكّلوا إدارات جديدة، وتم طرد الحكام المغول وتطهير بلاد الشام بالكامل.
كانت هذه هي المعركة الأولى التي خسر فيها المغول معركة ميدانية مفتوحة وجهاً لوجه مع جيش منظم، ومُحيت من أذهان العالم أسطورة "الجيش التتاري الذي لا يذوق الهزيمة".