ما بعد السردية

Javu20 يوليو 2026entertainment

Witches' Flight by Francisco José de Goya y Lucientes (1797–1798)

تحصيل التاريخ يستهلك الشخصية لتتغير خلقتها الجديرة فينتج لنا الرفض القاطع عن تجديد الرؤية و البحث عن احتواء بعد عجز السرديات عن تبرير الانعطافات الحتمية و استهلاك طاقة التجسيد من قبل القوى الثلاث فلا يرتعد أحد ولا يردعهم أحد، إلا أن يحتكموا للمكاسب القريبة فتفسد الجمعات و تتشتت المكاسب فلا يجد أحدهم تلك الفائدة التي كان يستهلكها و هي عاجزة فما بعدها من يأس، إلا من وضع نفسه في الخفاء مترقب ما سيحدث عاجلا أم آجلا فكل المؤشرات تنادي باستعمال الزمن مؤشرها الأساسي فما تواجد شرط إلا و أكتمل و ما ظهرت رؤية إلا و تحققت.ـ

تلك الأرواح السعيدة ما وجدت نفسها تمتص الأجساد من العدم فقد تدرجت من تحت الركام عفاريت تُقصف من هوامش التكتلات العظمى فتفادتها و تداركت مواقفها المفروضة خارج إرادتها، تقاسمت الحصى و النوا فكيف لها أن تغلب المكاسب الآنية و ترمي السرديات الأساسية.ـ

تتواصل الدنيا تدنو ثم تدنو ليستمر السير فإن كان السيف أقرب ما يكون من العنق فهل قطع الأنفاس من قبل انقطاع الجزع خيار، تتواصل الحياة حتى آخر نفس متجاهلة عمدا أم جهلا لا يهم مادام السبيل هو البقاء فقط اغلق العين و دع السفينة تبحر في الموج فمصيرها مصير إخوتها السابقين، قليل منهم أنزل المرساة و وقف للموج يخطفه فيستهلك سوءاته مع خيراته

حينها ينقشع الضباب فلا يبقى من الصراع إلا أثر الأقدام أما الأرواح التي كانت تتنازع على الأجساد فقد ارتحلت تبحث عن زمان آخر وجموع أخرى، وسردية جديدة تؤمن بها حتى يحين موعد استهلاكها. فلا أحد ينتصر على التاريخ أقصى ما يفعله أن يؤخر اللحظة التي يدرك فيها أنه كان أحد فصوله.ـ