🚨
إلى جميع المواطنين، وإلى كل من ساهم من ماله وجهده من أجل هذه الدولة:
لقد حان الوقت لنقول كفى!
لقد قدّمتم التضحيات، ومنحتم الحكومة ثقتكم، وساهمتم بأموالكم على أمل أن تُستخدم لبناء دولة قوية، وحماية مصالحها، وتحقيق الانتصارات.
لكن ماذا كانت النتيجة؟
إخفاقات في إدارة شؤون الدولة، وضعف في التخطيط والتكتيكات العسكرية، وقرارات لم تحقق النتائج المنتظرة، إلى جانب غياب الشفافية وعدم الاستماع إلى الأصوات المخالفة.
إلى متى يُطلب من الشعب أن يدفع ثمن أخطاء لم يكن هو من اتخذ قراراتها؟
نحن لا ندعو إلى التخلي عن الدولة، بل إلى حماية أموال الشعب من أن تُنفق دون رقابة أو نتائج واضحة.
لهذا، ندعو جميع المواطنين إلى إيقاف التبرعات الطوعية الجديدة لفائدة الدولة، إلى حين تقديم حسابات شفافة عن الأموال السابقة، وتوضيح أوجه إنفاقها، والإعلان عن خطة إصلاح حقيقية.
لا يمكن أن تستمر التبرعات وكأن شيئًا لم يحدث، ولا يمكن مطالبة الشعب بمزيد من التضحية بينما تبقى الأخطاء بلا محاسبة.
لا أموال جديدة دون شفافية.
لا تمويل إضافي دون محاسبة.
لا ثقة مستمرة دون إصلاح.
إلى الحكومة نقول:
إذا كنتم تريدون دعم الشعب، فأثبتوا أولًا أنكم جديرون بثقته.
اكشفوا الحسابات، راجعوا القرارات، أصلحوا الأخطاء، واستمعوا إلى كل رأي مخالف.
فالدولة القوية لا تخشى الأسئلة، والحكومة المسؤولة لا تهرب من المحاسبة.
أموال الشعب ليست شيكًا على بياض، وثقة المواطنين ليست تفويضًا مفتوحًا.
إلى أن تتحقق هذه المطالب، فلتكن رسالتنا واحدة، واضحة وسلمية:
أوقفوا التبرعات. طالبوا بالشفافية. افرضوا المحاسبة. واجعلوا الإصلاح شرطًا لاستعادة الثقة.
لأن مستقبل الدولة لا يُبنى بكثرة الأموال التي تُجمع، بل بحسن إدارة الأموال التي يضحّي الشعب من أجلها.
الشعب مصدر القوة، والثقة أساس الحكم، والمحاسبة طريق الإصلاح.