أيها الرفاق في حزب رايات المجد،
خلال فترة قصيرة جداً في وزارة الاقتصاد، حاولت أن أتعامل مع اقتصاد سوريا بطريقة مختلفة: المعلومة أولاً، والتحليل ثانياً، ثم القرار والتنفيذ.
ورغم قصر المدة، تم إنجاز عدد من الملفات العملية التي يستطيع اللاعب السوري الاستفادة منها مباشرة.
ففي سوق العمل، تم تحليل تكلفة العمالة ومقارنتها بسعر السوق، والوصول مثلاً إلى أن إنتاج الحجر الجيري، رغم ارتفاع البونص فيه، لا يبقى مربحاً إذا تجاوز الراتب المعروض للعامل 0.145 تقريباً؛ لأن شراء المنتج من السوق يصبح أوفر.
وفي ملف الصناديق الخشبية، لم نعتمد على التخمين، بل أجرينا تجربتين منفصلتين على أكثر من 700 صندوق ثم أكثر من 400 صندوق إضافي، أي أكثر من 1100 صندوق في المجمل، لنصل إلى متوسط عائد حالي يقارب 6.65 للصندوق.
كما تم وضع طريقة أكثر كفاءة للتحرك عبر الخريطة، تقوم على جمع عدة صناديق في الرحلة الواحدة بدلاً من استهلاك النفط ذهاباً وإياباً من أجل صندوق واحد؛ فلو احتاج صندوق بعيد إلى 20 برميل نفط ذهاباً و20 إياباً، فهذا يعني 40 برميلاً، أي نحو 8 ليرات إذا كان سعر البرميل 0.2.
هذه الأرقام ليست مجرد تفاصيل اقتصادية؛ بل هي مثال على الطريقة التي أريد أن يعمل بها الحزب:
نقيس أولاً، ثم نقرر.
إذا انتقلت مسؤولية قيادة الحزب إليّ، فسأسعى إلى تحويل هذه العقلية من عمل فردي في وزارة الاقتصاد إلى نهج مؤسسي داخل الحزب والدولة.
الهدف ليس فقط زيادة الثروة، بل تقليل الهدر أيضاً.
سنركز على:
تحسين الإنتاج.
دراسة السوق قبل الاستثمار.
تقليل الإنفاق غير الضروري.
مشاركة المعلومات الاقتصادية مع اللاعبين.
القوة لا تُبنى بالاعتماد على الذات فقط، بل أيضاً ببناء شبكة من العلاقات والمصالح.
طموحنا هو توسيع دائرة الحلفاء، وتعزيز التجارة والتنسيق معهم، وتحويل سوريا إلى شريك يعتمد عليه.
لن تكون كل حرب مكسباً، ولن يكون كل إنفاق عسكري استثماراً جيداً.
سنشجع على التخطيط للمعارك، تقليل الاستنزاف، وربط القرارات العسكرية بهدف واضح ونتيجة قابلة للقياس.
من أهم ما أريد بناءه داخل رايات المجد هو بيئة يتشارك فيها اللاعبون المعرفة.
دراسات عن:
الوظائف والرواتب.
الموارد والأسعار.
الصناديق.
الحركة عبر الخريطة.
التجارة.
التحالفات.
إدارة الحروب.
حتى يصبح اللاعب الجديد أسرع تعلماً، واللاعب الخبير أكثر كفاءة.
نضع لأنفسنا أهدافاً يمكن قياسها، مثل:
المجال الهدف الدراسات والتحليلات الاقتصادية:
نشر 10 دراسات عملية
مشاركة المعرفة
إعداد أدلة للاعبين الجدد
التعاون الاقتصادي
توسيع العلاقات التجارية
التحالفات
زيادة الشركاء الاستراتيجيين
كفاءة الإنفاق
خفض الهدر في الموارد
النشاط الحزبي
رفع مشاركة الأعضاء في مشاريع الدولة
طموحنا أكبر من إدارة يوم بيوم.
نريد سوريا:
أقوى اقتصاداً، أوسع تحالفاً، أكثر كفاءة عسكرياً، وأكثر تأثيراً في قرارات السيرفر.
ونريد حزب رايات المجد أن يكون المكان الذي تجتمع فيه هذه الطاقات، لا مجرد اسم يظهر وقت الانتخابات.
ما تحقق خلال أيام في وزارة الاقتصاد بالنسبة إليّ ليس نهاية الطريق، بل دليل على ما يمكن إنجازه عندما نعمل بخطة ونقيس النتائج.
🇸🇾 هدفنا: قيادة سوريا نحو المجد.