في كل حرب، يظن الناس أن النصر يُصنع في ساحات القتال.
لكن الحقيقة مختلفة.
قبل أن يطلق الجندي رصاصته، هناك عامل استيقظ مبكرًا ليُنتج، ورجل أعمال خاطر بثروته ليُحرك الاقتصاد، ومتطوع كرّس وقته لتنظيم الدولة، ومواطن آمن بأن نجاح وطنه أهم من مصلحته الشخصية.
هذه الدولة لم تصل إلى ما هي عليه بالحظ.
كل مصنع شُيّد، وكل انتصار تحقق، وكل أزمة تجاوزناها، كان خلفها أشخاص عملوا بصمت دون انتظار تصفيق أو مكافأة.
نحن لا نقيس قيمة المواطن بما يملكه، بل بما يتركه خلفه.
فالذهب يذهب، والمناصب تتغير، أما الأثر الذي يتركه الإنسان في وطنه فيبقى شاهدًا عليه.
بعد سنوات، لن يتذكر أحد كم كان رصيدك في حسابك، لكنه سيتذكر من وقف مع وطنه عندما كان بحاجة إلى كل يد مخلصة.
لهذا السبب ما زلنا نتقدم… لأن بيننا أشخاصًا يؤمنون أن قوة الدولة ليست في خزائنها، بل في ضمائر أبنائها.
وكلما ازداد عدد هؤلاء… أصبح مستقبلنا أقوى، وأمننا أكبر، وانتصاراتنا أقرب.