بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على رسول الله
“في زمنٍ تتداخل فيه الظلال، وتتشابك فيه الخطوات، وتنكشف فيه الوجوه التي كانت تختبئ خلف الأقنعة، نكتب هذا البيان لمن يفهم الإشارة قبل العبارة، ولمن يدرك أن بعض الكلمات ليست مجرد كلام… بل رسائل تُقرأ، وإشارات تُفهم، وطرق تُرسم.”
“لقد ظهرت فئات حاولت أن تتقدّم بغير حق، فئات ظنّت أن الليل سيخفي أثرها، وأن الفوضى ستمنحها مكانًا ليس لها. نحن لا نسمّي أحدًا، فالأسماء تُعطيهم قيمة، ونحن لا نمنح قيمة لمن لم يصن الأرض التي يقف عليها. يكفي أن يعرفوا أن الزمن تغيّر، وأن الريح إذا هبّت… لا تُبقي ولا تذر.”
“نحن لا نرفع صوتنا، لأن صوت الحق لا يحتاج صراخًا. لكننا نرفع رسالتنا، رسالة يفهمها كل من تجاوز حدّه، وكل من ظنّ أن البلاد تُدار بثمنٍ بخس. الأيام المقبلة ليست أيام كلام… بل أيام حساب، والحساب هذه المرة لا يُعلن، بل يُفهم، ولا يُكتب، بل يُؤخذ حين يحين وقته.”
“ومن أراد أن يختبر صبرنا، فليتذكر أن الصبر إذا نفد… لا يعود. وأن الوطن إذا نهض… لا يترك خلفه من أثقلوه أو حاولوا حرف مساره. نحن لا نهدد، بل نُذكّر. والذكرى لمن كان له قلب، ولمن يعرف أن بعض الطرق إذا سلكتها… لا عودة

منها.”
“هناك من اعتقد أن الشعارات ستحميه، وأن الأقنعة ستخفي حقيقته. لكن الحقيقة لا تُخفي أحدًا حين تُفتح الدفاتر القديمة، وما سيُكتب فيها… لن يكون لطيفًا، ولن يكون كما يتوقعه من اعتاد الهروب.”
“السعودية اليوم في مرحلة ما قبل التحوّل، مرحلة يختلط فيها صوت المخلص بصوت من أراد غير الخير، لكننا نؤكد أن هذه الأرض لا تنحني، وأن رجالها لا يُهزمون، وأن صوتها إذا ارتفع… أسكت كل دخيلٍ وكل من ظنّ أنه فوق الحساب. ما سيأتي ليس إعلانًا… بل واقعًا يفرض نفسه.”
“ونوجّه رسالتنا إلى كل العرب: نحن معكم في الضراء قبل السراء، وفي الشدة قبل الرخاء، وفي الحق قبل القوة. من ابتعد عن أمته… ابتعد عن نفسه، ومن خالفها… خالف تاريخه، ومن وقف ضد العرب… وقف ضد جذوره.”
“هذا بيانٌ لمن يفهم، وتذكيرٌ لمن لا يفهم، ورسالةٌ لمن يظن أنه بعيد. وكل كلمة فيه ليست كلمة… بل خطوة. ومن لم يسمع اليوم… سيقرأ غدًا، ومن تجاهل الآن… سيُفهم لاحقًا، فالتاريخ لا يرحم، واللحظة التي نقترب منها… ليست لحظة عادية.”