«إنّ أخطر ما قد يصيب الدولة ليس فشلُ حكّامها، بل إصرارهم على تسمية الفشل صبرًا، والعجز حكمةً، والتشبّث بالكراسي استقرارًا!»
لقد ضاق الوقت، وتآكلت الثقة، ولم يعد مقبولًا أن تبقى الدولة رهينة قرارات أثبتت الأيام ضعفها، ثم يُطلب من الشعب الانتظار وكأنّ الانتظار سيحوّل الإخفاق إلى إنجاز.
نطالب بتعيين رئيس حكومة جديد قبل الانتخابات، لا منّةً من أحد، بل ضرورةً تفرضها مصلحة الدولة! نريد قيادةً تتحمّل المسؤولية، وتصحّح الأخطاء، وتُعيد الانضباط والشفافية إلى مؤسسات الحكم، بدل ترك البلاد تدفع ثمن العناد وسوء التقدير.
فما قيمة المنصب إذا عجز صاحبه عن الإصلاح؟ وما قيمة السلطة إذا فقدت ثقة من تحكمهم؟ وأيّ استقرار يُبنى على تجاهل الأصوات الغاضبة وإسكات المطالب بالمحاسبة؟
يا أصحاب القرار، افهموا هذه الحقيقة: المناصب مؤقتة، أمّا نتائج القرارات فتبقى في ذاكرة الشعوب.
لا نطلب تغيير الوجوه من أجل المشهد، بل تغيير النهج قبل فوات الأوان. ولا نطالب بإصلاحٍ يُؤجَّل إلى ما بعد الانتخابات، بل بخطوةٍ مسؤولة تبدأ الآن، حتى لا تتحوّل المرحلة المتبقية إلى وقت ضائع آخر.
إمّا أن تبدأوا الإصلاح بإرادتكم، وإمّا أن تعترفوا بأنّكم لم تعودوا قادرين على قيادته.
فالتاريخ لا يرحم من رأى الخلل واختار الصمت، ولا يخلّد من تشبّث بالكرسي على حساب الدولة.
🇹🇳 رئيس حكومة جديد قبل الانتخابات؛ لأنّ مصلحة الوطن أكبر من كبرياء الحكّام، ومستقبل الدولة أغلى من أيّ منصب.»