نداء إلى الكل

Aboalfwares11 أبريل 2026other

إلى متى هذا الصخب؟
إلى متى هذا الصراع الذي لا ينتهي؟
كل فريق يظن أنه على الحق المطلق، وكل إنسان يرى نفسه مركز الكون، وغيره مجرد تابع أو عدو.

لقد ضاعت الحقيقة بين الأهواء، وتاهت القيم وسط الضجيج.

صرنا نختلف لا لنعرف، بل لنهدم.
ونجادل لا لنصل، بل لننتصر.
وكأن الانتصار صار أهم من الحق نفسه.

أيها الإنسان...

أنت لست وحدك على هذه الأرض، ولم تُخلق لتلغي غيرك.
الاختلاف سنة كونية، ولكن التعصب هو الخطيئة.

ما قيمة علم بلا رحمة؟
وما قيمة قوة بلا عدل؟
وما قيمة حياة تُبنى على أنقاض الآخرين؟

لقد امتلأ العالم بالكلام...
وقلّ فيه الفعل.
كثرت الشعارات...
وغابت الحقيقة.

نرفع رايات الحق، ونحن أول من يخالفه.
نتحدث عن العدل، ونمارس الظلم في أبسط تصرفاتنا.

إن الأزمة ليست في العالم...
بل فينا نحن.

في قلوبٍ قست، وعقولٍ أغلقتها الأوهام، ونفوسٍ أسكرتها الأنانية.

الحل ليس في أن تغيّر العالم،
بل أن تبدأ بنفسك.

راجع نفسك قبل أن تحاكم غيرك،
وأصلح داخلك قبل أن تطالب بإصلاح الخارج.

فإن صلحت النفس، صلح العالم من حولها.

هذا نداء...
ليس لفئة دون أخرى،
ولا لدين دون دين،
ولا لفكر دون فكر...

بل هو نداء إلى الكل:

أن عودوا إلى إنسانيتكم...
قبل أن تفقدوها.