بسم الله الرحمن الرحيم
إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ
سورة النور الآية 15
وزارة الدفاع الليبية
القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية
بيان توضيحي للرأي العام بشأن حملات الاستهداف الإعلامي للدولة الليبية والشعب الليبي
لقد شهدنا خلال الفترة الماضية منذ اندلاع الخلاف حملة إعلامية ممنهجة اتخذت من التضليل وترويج الاتهامات الباطلة وسيلة لاستهداف الدولة الليبية والشعب الليبي عبر محاولات مكشوفة لتصوير الحكومة وكأنها تقف في مواجهة شعبها والترويج لادعاءات تزعم أن تحركاتها تهدف إلى إشباع أطماع توسعية على حساب دول الجوار في المغرب العربي
وقد برزت ضمن هذه الحملة مواقف وخطابات صادرة عن أطراف في تونس والمغرب على المستويين الحكومي والشعبي في مسعى واضح لتأجيج الرأي العام وصناعة حالة من العداء تجاه الدولة الليبية وشعبها استنادا إلى روايات تفتقر إلى المصداقية والأدلة
إن هذه الأساليب لا تعكس قوة الموقف بل تكشف عن عجز أصحابها عن مواجهة الحقائق بالحجة والمنطق ولجوئهم إلى التشويه الإعلامي بدلا من التعامل مع المطالب المطروحة بجدية ومسؤولية فالمطالب التي تقدمت بها الحكومة لم تكن نزوة سياسية ولا مشروعا شخصيا ولا محاولة لفرض الهيمنة على أحد بل هي مطالب تعبر عن إرادة شعبية وتستحق أن تناقش بموضوعية بعيدا عن حملات التحريض والتضليل
كما أن كل من اختار الانسحاب من هذه اللعبة وكل من لا يزال مستمرا فيها انتظاراً لتحقيق مصالح أو مكاسب من حكومات أثبتت مواقفها بحسب ما نراه أن الوعود لا تكفي وأن العهود لا قيمة لها ما لم تترجم إلى أفعال عليه أن يدرك أن الرهان على المواقف المتقلبة لا يصنع حقا وأن المواقف السياسية تقاس بما تحققه من نتائج لا بما تطلقه من شعارات
ولقد آثرنا طوال الفترة الماضية عدم الانجرار إلى الرد على تلك المقالات والتصريحات انطلاقا من قناعة مفادها أن ليس كل ادعاء يستحق الرد وليس كل خطاب استفزازي يستحق أن يمنح قيمة أكبر من حجمه غير أن استمرار محاولات تضليل الرأي العام فرض علينا إصدار هذا التوضيح لوضع الحقائق أمام الجميع وقطع الطريق أمام من يحاولون تقديم رواياتهم على أنها حقائق ثابتة
ونؤكد هنا أن هذا المقال ليس ردا على مقالات جوفاء ولا محاولة للدخول في سجالات إعلامية عقيمة بل هو توضيح للرأي العام وتأكيد على أن الدولة الليبية وشعبها ليسا عاجزين عن الدفاع عن مواقفهما وإنما يرفضان الانحدار إلى مستوى المهاترات التي لا تخدم إلا أصحابها
فليعلم كل من يراهن على حملات التشويه أن الضجيج الإعلامي لا يصنع حقيقة وأن تكرار الاتهامات لا يحولها إلى أدلة وأن استهداف الشعوب بخطابات التحريض لن يمنح أصحابه شرعية لمواقفهم فالحقوق لا تسقط بالتضليل والمواقف لا تتغير بالابتزاز الإعلامي والحقائق لا تحسم بكثرة الأصوات بل بصلابة الحجة ووضوح الموقف
والدولة الليبية بشعبها ومؤسساتها لا تحتاج إلى شهادة من أحد كي تثبت حقها في الدفاع عن مصالحها كما أنها لا تقبل أن تختزل إرادة شعبها في روايات تصوغها أطراف لا ترى في الخلاف إلا فرصة لتصفية الحسابات السياسية
ختاما لسنا معنيين بإرضاء من اختاروا الخصومة ولا بمجاراة من اتخذوا التضليل منهجا ما يعنينا هو توضيح موقفنا للرأي العام والدفاع عن الحقيقة بالحجة والوقائع أما حملات التشويه مهما ارتفعت حدتها فلن تجعل من الادعاء حقيقة ولن تجعل من الموقف الضعيف موقفا
قويا
عملية( صيد العقارب 2) تلوح في الأفق
صدر بتاريخ يوم الثلاثاء الموافق 13 أكتوبر 2026 ميلادي و2 جمادى الأولى 1448 هجري