جزيرة واحدة كلّفت الجزائر دمار

Arafat21323 أغسطس 2026politics

من احتلال جزيرة إلى خسارة 80% من الوطن: أين كانت حكومة الجزائر؟

لم تكن الكارثة التي تعيشها الجزائر في مجرد هزيمة عسكرية

عابرة، بل نتيجة مباشرة لسلسلة من القرارات السياسية والعسكرية التي اتخذتها الحكومة دون حساب حقيقي للعواقب.

بدأت القصة عندما قررت الجزائر احتلال جزيرة تابعة لإسبانيا. قد يبدو القرار في البداية انتصارًا عسكريًا وتوسعًا جغرافيًا، لكن السؤال الحقيقي هو: هل كانت الحكومة الجزائرية مستعدة لما سيأتي بعد ذلك؟

الإجابة، للأسف، كانت واضحة.

فبدل أن تضمن الجزائر تحالفاتها وتؤمّن جبهتها وتستعد لأي رد فعل، وجدت نفسها أمام هجوم مشترك من إسبانيا والبرتغال. والنتيجة كانت كارثية: فقدت الجزائر ما يقارب 80% من أراضيها.

وهنا يجب أن نسأل الحكومة الجزائرية بكل وضوح:

ما الفائدة من احتلال جزيرة واحدة إذا كان الثمن هو خسارة معظم أراضي الدولة؟

القرار لم يكن مجرد خطأ عسكري، بل خطأ في تقدير الموقف السياسي أيضًا. ففي الحرب ليست مجرد إرسال قوات إلى المعركة؛ فالدول لديها تحالفات ودبلوماسية وحكومات وموارد، ويمكن للتحالفات أن تمنح الدول أفضلية إضافية في القتال.

كان بإمكان الحكومة أن تسأل نفسها قبل اتخاذ قرار الهجوم: هل إسبانيا قادرة على الرد؟ هل البرتغال ستتدخل؟ هل لدينا حلفاء؟ هل نستطيع الدفاع عن حدودنا إذا فُتحت جبهة جديدة؟

لكن يبدو أن الحكومة ركزت على التوسع قبل تأمين الوطن.

والأخطر من ذلك أن خسارة 80% من الأراضي لا يمكن اعتبارها مجرد “سوء حظ”. عندما تخسر دولة معظم أراضيها بعد عملية هجومية واحدة، فالمشكلة تستحق مراجعة كاملة للاستراتيجية العسكرية والسياسية.

قد يقول البعض إن احتلال الجزيرة كان إنجازًا بحد ذاته، وهذا صحيح من الناحية العسكرية، لكن الإنجاز الحقيقي لا يُقاس بعدد المناطق التي احتللتها فقط، بل بقدرتك على الحفاظ على ما تملك والدفاع عن بلدك.

اليوم، الجزائر تدفع ثمن قرار لم يكن مدروسًا بما يكفي.

الحكومة مطالبة الآن بتقديم إجابة واضحة للاعبين:

لماذا بدأنا الحرب؟
لماذا لم نستعد لرد الفعل؟
أين كانت التحالفات؟
وكيف وصلنا إلى خسارة 80% من أراضينا؟

المطلوب ليس البحث عن كبش فداء، وإنما الاعتراف بالخطأ وتصحيح المسار.

لقد أثبتت هذه الحرب درسًا مهمًا: التوسع بدون استراتيجية قد يتحول من انتصار إلى كارثة.

احتلال جزيرة واحدة لا يساوي خسارة وطن بأكمله.

والآن، بعد أن أصبحت معظم أراضي الجزائر تحت الاحتلال، لم يعد السؤال: كيف نحتل المزيد؟

بل أصبح السؤال الحقيقي:

كيف سنستعيد ما خسرناه؟ ومن سيتحمل مسؤولية هذه الكارثة؟

الشعب الجزائري يستحق حكومة تخطط قبل أن تهاجم، وتحسب قبل أن تخاطر، وتضع أمن الوطن فوق أي طموح توسعي
اعطيني عنوان مناسب

جزيرة واحدة كلّفت الجزائر دمار | War Era