السودان وفلسطين: ثوابت لا تزييفها الشائعات

Biko7725 يونيو 2026news

.في ظل حالة التوتر الراهنة التي تخيم على العلاقات السودانية-المصرية، تبرز على الساحة محاولات مكثفة لتغييب العقل عن حقيقة الصراع. إن الادعاءات التي تحاول إقحام السودان في تحالفات مع إسرائيل ضد مصر هي شائعات تفتقر إلى الأساس المنطقي، وتُروج لخدمة أجندات خارجية لا تسعى إلا لتعميق الشقاق بين الدولتين.

​التوتر لا يعني الخيانة

​على الرغم من التوتر السياسي القائم في العلاقات الثنائية، إلا أن هناك فرقاً جوهرياً بين الاختلاف في التوجهات وبين الانخراط في "تحالف معادٍ". إن السودان، حتى في ظل أزماته الحالية، ليس طرفاً في أي اصطفاف إسرائيلي ضد مصر. إن الترويج لمثل هذه الفكرة ليس إلا محاولة لاستغلال حالة التباعد السياسي الحالية لتشويه الموقف السوداني، وصرف الأنظار عن الأطراف التي تستفيد فعلياً من إضعاف الجبهة العربية عبر تحريض الأطراف ضد بعضها البعض.

​فلسطين: الثابت في وسط العواصف

​يظل موقف السودان تجاه القضية الفلسطينية ثابتاً ومبدئياً، وهو موقف ينبع من وجدان شعبي يرفض الاحتلال. إن السودان، بموقفه الداعم للحق الفلسطيني، يقف في خندق يغاير تماماً أي طموحات إسرائيلية في المنطقة. إن محاولات البعض في مصر لربط اسم السودان بإسرائيل، أو تصويره كعدو، هي "أوراق ضغط" إعلامية تزيد من حالة الاحتقان، وتخدم في المحصلة النهائية الاستراتيجية الإسرائيلية التي تقتات على تفتيت العلاقات الإقليمية وزرع العداوات.

​استغلال الفجوة

​إن إسرائيل وأطرافاً إقليمية أخرى وجدت في التوتر الحالي بين الخرطوم والقاهرة فرصة ذهبية للتهجم على مصر، محاولين إقناع الرأي العام بأن السودان بات "منصة" للتحرك ضدها. هذه اللعبة مكشوفة؛ فإشعال نار الشكوك بين الشعبين يخدم أولئك الذين يخشون استعادة التنسيق العربي، ويفضلون إغراق المنطقة في وحل الإشاعات.

​ختاماً، إن الحقيقة تتجاوز التوتر السياسي؛ فالسودان الذي يرفض الاستعمار والاحتلال، يظل متمسكاً ببوصلته تجاه فلسطين. إن الإشاعات التي تحاول تصويره كعدو لمصر هي شراك يقع فيها من يغفل عن حقيقة أن المصالح المشتركة وأمن المنطقة يتأثران سلباً بكل محاولة للوقيعة، وأن المستفيد الوحيد من هذا التضليل هو الاحتلال الذي لا يريد للمنطقة أن تستقر.

السودان وفلسطين: ثوابت لا تزييفها الشائعات | War Era