شاع في تلك الفترة انطباع سائد لدى العديد من القوى الإقليمية والمتابعين للشرق—والذي اختُصر حينها بتخمينات السياسي والمؤرخ المتخيل "العربي"—بأن هذه الحملة الضخمة ستكون القاضية، وأن سحق الجزائر والمغرب بات مسألة وقت فقط أمام قوة المدافع والأسطول الإسباني الجرار
لكن ما حدث في الميدان كان معاكساً تماماً لكل التوقعات. أدركت القيادتان في الجزائر والمغرب حجم الخطر الداهق؛ فبدلاً من الانتظار، جرى تنسيق استراتيجي خاطف
التصدّي الدفاعي: امتصّت الجزائر الصدمة الأولى، وكسرت الهجوم الإسباني على أسوار العاصمة بفضل خطوط الدفاع الساحلية المحكمة.
الاهتمام المتبادل والتحول الهجومي: بمجرد اهتزاز الجيش الإسباني، بادرت القوات المغربية بفتح جبهة بحرية وبرية متزامنة، مما شتّت قوات مدريد وأربك خطوط إمدادها.
الرد العكسي وسقوط الهيبة الإيبيرية بدلاً من أن تسقط الجزائر والمغرب، استغلت القوات المغاربية حالة الذهول والانهيار في صفوف الجيش المهاجم. وتحول الدفاع إلى هجوم مضاد مكثف في حوض المتوسط؛ حيث طُوقت السفن الإسبانية المتبقية، وسقطت القواعد البحرية التابعة لمدريد واحدة تلو الأخرى.
النتائج:
انقلاب التوقعات: أثبتت المعركة بطلان التقديرات التي كانت تتوقع زوال القوة المغاربية، وتحولت الهزيمة الإسبانية المفترضة للطرفين إلى انتصار ساحق أعاد تشكيل موازين القوى.
السيادة البحرية: فرض هذا التنسيق واقعاً جديداً أمن المنطقة لسنوات طويلة وأنهى أسطورة التفوق المطلق للأسطول الإسباني.