حين يرتفع اسم العراق في المحافل الكبرى، تتوقف لغة الكلام وتنحني الهامات إجلالاً لصنّاع التاريخ ومروضين الصعاب. ما شهدناه اليوم ليس مجرد حدث عابر، بل هو ملحمة استراتيجية بكل ما تعنيه الكلمة؛ العراق يفتح ثلاث جبهات نارية في آنٍ واحد، ليثبت للقاصي والداني أن بأس الرافدين لا يُكسر وأن سواعد أبنائه لا تعرف المستحيل حتى في أعتى الظروف والساحات الدولية!
من عمق التحديات، ومن بين طيات الساحات السياسية والاقتصادية والميدانية الإقليمية والدولية (بدءاً من ترتيبات المنطقة وحسابات العواصم مثل البحرين، أبوظبي، وقطر وصولاً لكل من حاول اختبار الصبر العراقي)، يثبت سباع العراق أنهم أسياد الميدان.
فتح ثلاث جبهات معاً وإدارتها بحنكة واقتدار، ليس مجرد مناورة، بل هو دليل دامغ على أن التخطيط العراقي والعقلية القيادية قادرة على قلب الطاولة وفرض المعادلات بالطريقة التي تليق بتاريخ هذا الشعب العظيم.
"إحنا طينة ما تنكسر، وظهر ما ينحني.. الجبهات تفتح وتتساقط أمامنا الحواجز، لأن الراية العراقية وُجدت لتبقى خفاقة في القمة غصباً عن كل حاقد ومتخاذل!"
ليعلم الجميع، شرقاً وغرباً، أن العراق لم يكن يوماً إلا سيفاً حق للمظلومين ورعبة لكل من تسوّل له نفسه تجاوز الحدود. حين تدقّ ساعة الصفر، تتلاحم السواعد وتتوحد الكلمة ليخرج الأسد العراقي من عرينه ويبتلع كل التحديات بضربة رجل واحد.