350 عملة ثمن ارض العراق؟

Sxlsk19 أغسطس 2026politics

إلى أبناء العراق، وإلى كل مواطن يريد أن يعرف ماذا يحدث داخل بلده:

اليوم أمامنا صفقة لا يمكن أن تمر مرور الكرام.

لقد تم بيع أرض عراقية إلى أوكرانيا مقابل 350 عملة.

السؤال هنا ليس فقط: كم دفعوا؟

السؤال الحقيقي هو: لماذا بيعت؟ ومن قرر بيعها؟ وماذا حصل العراق بالمقابل؟

نحن لا نقول إن كل بيع للأراضي هو بالضرورة قرار خاطئ. في العالم، الحكومات تمتلك صلاحيات سياسية واقتصادية، ومن ضمنها التعامل مع المناطق وإبرام صفقات شراء وبيع الأراضي بين الدول. لكن هذه الصلاحيات وُجدت لخدمة الدولة، وليس لاتخاذ قرارات غامضة بعيداً عن المواطنين.

أين التفسير؟

أمام المواطن العراقي اليوم رقم واضح: 350 عملة.

لكن أين التفسير الواضح؟

- لماذا تم بيع المنطقة؟

- لماذا تم اختيار أوكرانيا تحديداً؟

- ماذا سيستفيد العراق من هذه الصفقة؟

- هل كانت المنطقة عبئاً اقتصادياً أو عسكرياً؟

- هل حصلت الحكومة على مقابل سياسي أو عسكري إضافةً إلى الـ350 عملة؟

- وهل كانت هناك بدائل أفضل من البيع؟

إذا كانت الحكومة ترى أن الصفقة تخدم العراق، فمن حق الشعب أن يعرف كيف ولماذا.

فالشفافية ليست ترفاً سياسياً.

ماذا لو لم تُبع الأرض؟

هنا يجب أن نسأل السؤال الأصعب:

ماذا كان سيحدث لو بقيت المنطقة عراقية؟

ربما كانت المنطقة ستوفر للعراق مورداً استراتيجياً.

ربما كانت ستمنحنا أفضلية في الإنتاج أو التطوير.

ربما كانت ستصبح ورقة تفاوضية مع دولة أخرى.

وربما، إذا كانت المنطقة غير مفيدة، كان من الممكن بيعها لاحقاً بسعر أفضل.

وهنا تظهر المشكلة الأساسية:

350 عملة ليست المشكلة بحد ذاتها؛ المشكلة أننا لا نعرف لماذا كان هذا السعر وهذه الصفقة هي الخيار الأفضل للعراق.

نحن لا نعارض الحكومة لأننا نريد إسقاطها

نحن نعارض غياب التفسير.

الحكومة التي تتخذ قراراً سياسياً يمس أرض الدولة يجب أن تكون مستعدة للدفاع عن قرارها أمام المواطنين.

إذا كانت الصفقة ممتازة للعراق، فليشرحوا لنا لماذا.

إذا كانت المنطقة بلا قيمة، فليثبتوا ذلك.

إذا كانت الصفقة جزءاً من اتفاق سياسي أكبر، فليعلنوا ذلك.

أما أن تختفي أرض عراقية من الخريطة مقابل 350 عملة بدون تفسير مقنع، ثم يُطلب من المواطنين أن يثقوا بالحكومة بشكل أعمى، فهذا ليس ما نريده لدولة قوية.

العراق ليس ملكاً للحكومة

الحكومة تتغير.

الرئيس يتغير.

الوزراء يتغيرون.

لكن العراق يبقى.

ولهذا فإن أي حكومة يجب أن تتعامل مع موارد وأراضي الدولة باعتبارها أمانة، وليس ملكية شخصية.

ونحن لا نطالب بإلغاء صلاحيات الحكومة؛ نحن نطالب باستخدامها بمسؤولية.

فالمواطن له دور سياسي في العالم، وله الحق في محاسبة الحكومة والاعتراض على القرارات التي يرى أنها تضر بمصلحة الدولة.

رسالتنا للحكومة

نريد جواباً بسيطاً:

لماذا بعتُم أرض العراق إلى أوكرانيا مقابل 350 عملة؟

أعطونا السبب.

أعطونا الحسابات.

أخبرونا ماذا كان سيحدث لو لم تُبع.

وأثبتوا لنا أن العراق حصل على أفضل صفقة ممكنة.

إذا كانت الحكومة قادرة على تقديم هذه الإجابات، فسوف نحترم القرار حتى لو اختلفنا معه.

أما إذا لم تستطع تقديم أي تفسير، فمن حق المواطنين أن يعارضوا، ومن واجبنا أن نسأل:

هل كانت هذه الصفقة لمصلحة العراق… أم أن العراق هو الذي دفع ثمنها؟

350 عملة قد تكون رقماً صغيراً في خزينة دولة، لكن الأرض التي خرجت من سيادتنا لا تُقاس بالعملة فقط.

نحن لسنا ضد الحكومة لمجرد المعارضة؛ نحن ضد القرارات التي لا تجد من يشرحها للشعب.

العراق أولاً.

350 عملة ثمن ارض العراق؟ | War Era