حين يغيب الرد السياسي وتحضر التأويلات الشخصية ..AIR
يبدو أن مقالنا السياسي الأخير لم يجد لدى بعض أعضاء حزب AIR ما يستحق النقاش في مضمونه، فاتجهت ردودهم إلى وصفه بالعاطفي والمضلل والمريع،

بل وذهب البعض إلى اعتباره محاولة لاكتساب الشهرة، بينما اختار آخرون إجابات فلسفية مطوّلة دون تقديم نتيجة مباشرة أو توضيح جوهر الخلاف

والأكثر إثارة للاستغراب هو محاولة ربط المقال برموز الدولة الجزائرية، وكأن كاتبه يشغل منصباً حكومياً أو يتحدث باسم مؤسسة رسمية، في حين أنني لم أدّعِ يوماً امتلاك أي صفة حكومية أو تمثيل أي جهة سياسية

ولذلك نطرح أسئلة واضحة لا تحتاج إلى تأويل
- أين الكلمات التي اتهمت حزبكم بالخيانة بشكل مباشر؟
- أين العبارة التي أنكرت عليكم حق المشاركة السياسية أو الترشح؟
- ما المعلومات التي تعتبرونها مضللة؟ وما الأدلة التي تثبت خطأها؟
- إذا كان المقال خاطئاً، فلماذا لا تقدمون تصحيحاً موثقاً بدلاً من الاكتفاء بوصفه بالمريع؟
- وما علاقة اكتساب الشهرة بمناقشة مقال سياسي وطرح ملاحظات حول أداء حزب؟
أما وصف الحكومة بالفشل، فهو موقف سياسي قابل للنقاش، ولا يمنح أي طرف حق تحويل النقد إلى اتهام شخصي لكاتب المقال

لسنا هنا لانتزاع إعجاب حزب AIR، ولا للحصول على اعتراف من أي طرف، بل نطالب بنقاش سياسي ناضج يقوم على الحجة والدليل، لا على التشكيك في النوايا وتوزيع الأوصاف

رسالتنا واضحة: ناقشوا الأفكار، صححوا المعلومات، قدموا الأدلة، واتركوا النوايا الشخصية جانباً. فمن يملك رداً سياسياً حقيقياً لا يحتاج إلى الهروب نحو التأويلات
فالسياسة ليست مسابقة في طول التصريحات، بل مسؤولية في وضوح المواقف وقوة الحجج