إلى متى يبقى حزب AIR أسير خطوات غير موزونة ووعود لم تجد طريقها إلى التنفيذ؟ حزبٌ حكم الجزائر لعهدتين، ورفع شعاراتٍ إسلامية، لكنه اليوم يواجه تساؤلاتٍ جدية حول نشاطه السياسي، ومدى التزامه بعهوده، وغيابه عن كثير من الحروب والمحطات التي عرفتها الجزائر داخل الساحة
لقد كلّفتنا التصعيدات السابقة، خصوصًا مع تونس وإسبانيا والبرتغال، خسارة أراضٍ وإخضاع الدولة لسياسات قاسية. واليوم، مع خروج بعض أعضائه وتوجّه آخرين لطلب جنسيات دول كنيجيريا وموريتانيا وهولندا، يحق لنا أن نتساءل: هل نحن أمام انسحابٍ فردي، أم أزمة ثقة داخل حزبٍ فقد بوصلته؟
إننا لا نطالب بالشعارات، بل بالمواقف، ولا نبحث عن الوعود، بل عن الوفاء بالعهود. فإن كان لدى قيادة AIR تفسيرٌ واضح لهذه الأحداث، فلتخرج إلى الشعب بتصريحٍ صريح، ولتواجه الانتقادات بالحجة لا بالصمت
وندعو كل المنضمين إلى هذا الحزب إلى مراجعة مواقفهم، فحين تتباعد أفعال القيادة عن المبادئ التي تعلنها، يصبح السؤال واجبًا: هل ما زال الحزب يمثل تطلعات أعضائه، أم أن الشعارات بقيت بينما غابت المسؤولية؟
فالسياسة مواقف، والعهود مسؤولية، ومن يطلب ثقة الشعب عليه أن يثبت استحقاقها بالفعل، لا بالكلام