

عندما تتولى حكومة قيادة دولة، فهي لا تتحمل مسؤولية السلطة فقط، بل مسؤولية قراراتها ونتائجها. وحكومة [سوكو] اليوم مطالبة بالإجابة عن حصيلة مرحلة دخلت فيها الجزائر حرب تحرير ضد البرتغال دون تحالفات كافية أو استعداد اقتصادي وعسكري يتناسب مع حجم المواجهة
كانت الخطة تقوم على استنزاف العدو ، لكن النتيجة كانت استنزاف موارد الدولة واقتصاد الشعب
1 |المشكلة لم تكن في الحرب .. بل في غياب الاستراتيجية

الحرب لا تخاض بالحماس وحده. كان يجب قبل دخول المواجهة تحديد الحلفاء ، ومصادر التمويل ، وقدرة الجزائر على الصمود ، وخطة حماية العاصمة ، والبدائل في حال طال أمد الحرب
مع معرفة قوة البرتغال وتحالفاتها ، دخلت الحكومة المواجهة دون إعداد كاف
ما قيل إنه استنزاف للعدو تحول إلى استنزاف للجزائر
2 |وزراء الحزب .. أين المسؤولية؟

شكل حكومته من وزراء ينتمون إلى حزبه ، ولذلك لا يمكن حصر المسؤولية في الرئيس وحده
إذا كانت الاستراتيجية قد فشلت ، فأين كانت المراجعة داخل الحكومة؟ وأين كانت الخطط البديلة؟
المناصب ليست للظهور او المصالح الشخصية فمصلحة الشعب و الجزائر فوقكم ، بل يجب تحمل المسؤولية عندما تفشل قراراتكم
3 | الحكومة السابقة.. شماعة لا تنتهي

من حق الحكومة الحالية كشف أخطاء من سبقها، لكن ليس من حقها تحويل تلك الأخطاء إلى شماعة دائمة
أنت في الحكم الآن
إذا كنت تعرف أخطاء الحكومة السابقة، فأرنا كيف تجنبتها وإذا كنت تعرف نقاط ضعفها ، فأين استراتيجيتك لمعالجة الواقع الحالي؟
الشعب لا يحتاج إلى من يشرح له أخطاء الماضي ، بل إلى من يقدم له نتائج في الحاضر
4 | من وزير الاقتصاد إلى الدعوة للإهتمام بالاقتصاد

قدم [سوكو] نفسه خلال حملته باعتباره صاحب خبرة اقتصادية، ثم جاءت الحكومة بعد الحرب لتدعو المواطنين إلى التركيز على الاقتصاد
وهنا يطرح السؤال نفسه: لماذا لم يكن الاقتصاد جزءا أساسيا من استراتيجية الحرب منذ البداية؟
الاقتصاد ليس خطة طوارئ بعد استنزاف الموارد ، بل أساس لأي قرار عسكري أو سياسي
5 | حكومة بلا رؤية واضحة

المشكلة ليست في قرار واحد ، بل في غياب رؤية متكاملة: متى تحارب الجزائر؟ متى تبني التحالفات؟ متى تتفاوض؟ ومتى تجعل الاقتصاد أولوية؟
الدولة لا تدار بردود الأفعال والقيادة لا تقاس بالشعارات ، بل بوجود خطة واضحة وقدرة على حماية مصالح الدولة

قول الحكومة إنها أخطأت لا ينهي القضية، بل يفتح بابها
من اتخذ القرارات؟ لماذا اتخذت؟ وما النتائج التي ترتبت عليها؟
لقد دفعت الجزائر ثمنا من مواردها واقتصادها ، ولا يمكن تجاوز ذلك بمجرد الانتقال إلى مرحلة جديدة أو الاستمرار في لوم من سبق
المطلوب اليوم ليس أعذارا جديدة ، بل مراجعة ومحاسبة واضحة لكل قرار وكل مسؤول شارك في صناعة هذه المرحلة
فالسلطة التي تطلب ثقة الشعب ، يجب أن تكون مستعدة لمواجهة أسئلته والجزائر لا تحتاج من يبرر الفشل ، بل من يتحمل مسؤوليته ويحاسب عليه
AL35 | صَحَافَةً مُسْتَقِلَّةٌ
إعداد وتحرير الزيري الجزائري
مكتب التحرير