يا شعوب العالم، يا أحرار الأرض…
أكتب إليكم من قلب أرضٍ عريقة، أرضٍ ضاربةٍ جذورها في عمق التاريخ، أرضٍ اسمها الجزائر… ولكنها اليوم، في هذا الخطاب، ليست مجرد وطن، بل صرخة ضمير.
كيف يمكن لوطنٍ قدّم ملايين الشهداء أن يُختزل في معاناة؟ كيف لأرضٍ صنعت المجد أن تُقيد بقيود الظلم، سواء كان احتلالاً مباشراً أو هيمنةً خفية تُكبّل الإرادة وتُنهك الكرامة؟
إن الجزائر لم تكن يوماً أرض خضوع، بل كانت دائماً أرض مقاومة. من جبالها انطلقت صيحات الحرية، ومن صحاريها وُلد الأمل، ومن دماء أبنائها كُتبت صفحات العزة. فهل يُعقل أن تُنسى تضحياتها؟ هل يُعقل أن يُترك شعبها يواجه مصيره وحده؟
يا عالم… إن الصمت ليس حياداً، بل موقف. وإن تجاهل المعاناة ليس سلاماً، بل مشاركة غير مباشرة في استمرارها. إننا لا نطلب شفقة، بل نطالب بعدالة. لا نطلب عطفاً، بل نطالب بحقنا المشروع في الكرامة والسيادة والحرية.
الجزائر ليست مجرد أرض… إنها قصة شعبٍ يرفض الانكسار، وقصة أمةٍ لا تموت مهما اشتدت عليها الظروف.
فإما أن تكونوا مع الحق… أو تظلوا شهوداً على الظلم.
والتاريخ… لا ينسى.