في هجاء صاحبِ المصنع COM___001

monorv5 سبتمبر 2026politics

أمّا بعدُ،
فقد ابتُلينا برجلٍ يُدعى COM___001، جَلَّ عن الوفاءِ وقَلَّ عن الكرم.
وعَدَنا بالأجرِ وعدَ السحابِ للأرضِ العطشى، فلمّا حانَ الحصادُ أبرقَ ولم يُمطِر.

قال لنا: لا تَغِبْ ساعةً، ولا تُقصِّرْ في المادّةِ ذرّة.
فَبِتْنا نَحفِرُ ونَجمعُ ونُكدِّس، وهو نائمٌ على خزينةٍ فارغةٍ كجيبِ فقيرٍ في آخرِ الشهر.

سألناه: أينَ الأجر؟ قال: المحفظةُ فارغة.
قلنا: وأينَ ثمرةُ التعب؟ قال: الحسابُ مُغلَق.
فيا عجبًا لمصنعٍ يدورُ ولا يدفع، ولربِّ مالٍ لا مالَ له!

ثمّ لمّا لم يبقَ في أيدينا ما يُؤخَذ، طردَنا بلا ذنبٍ ولا سببٍ ولا كلمةِ وداع؛
كمن أكلَ التمرَ ورمى بالنوى، بل كمن أكلَ التمرَ ورمى بصاحبِه.

فيا COM___001،
ما نَقَمْنا منكَ الطردَ، فالطردُ يهون،
ولكنّا نَقَمْنا وعدًا كُتِبَ على الماء، وعقدًا خُتِمَ بالهواء.

عِشْ في مصنعِكَ وحدَك: تحرسُ آلاتٍ لا تدور، وتَعُدُّ عمّالًا لا يعودون.
فإنّ أخسرَ الناسِ صفقةً مَن باعَ رجالَه بدرهمٍ لم يملِكْه أصلًا.

والسلامُ على مَن وفَّى، لا على مَن جفا.