هل تتخيل وحدة عسكرية كاملة مهمتها الوحيدة هي خداع العدو؟ هذا بالضبط ما فعله «جيش الأشباح» في الحرب العالمية الثانية. الوحدة، المعروفة رسميًا بالكتيبة الثالثة والعشرين للقوات الخاصة، كانت تتكون من فنانين ومصممين ومهندسي ديكور، وليس مقاتلين تقليديين.
كان سلاحهم هو الخداع البصري والصوتي:
· دبابات ومدافع مطاطية: كانوا ينفخون معدات وهمية بالهواء لتبدو وكأنها جيش حقيقي مدرع.
· محطات راديو وهمية: كانوا يبثون رسائل لاسلكية مزيفة لإيهام الألمان بوجود وحدات عسكرية ضخمة.
· مكبرات صوت عملاقة: كانوا يشغلون تسجيلات لأصوات جنود ودبابات ليلًا لإيهام العدو بقرب قوة كبيرة.
نفذت الوحدة إحدى وعشرين عملية خداع كبرى في أوروبا. أشهرها كانت عملية «فيرسن» في آذار ١٩٤٥، حيث انتحلوا شخصية فرقتين مشاة أمريكيتين كاملتين لخداع الألمان حول مكان عبور نهر الراين، مما ساعد الجيش التاسع على العبور «دون عوائق تقريبًا».
الغريب أن هذه الوحدة، التي أنقذت آلاف الأرواح دون أن تطلق رصاصة قاتلة تقريبًا، ظلت سريتها محفوظة لعقود، حتى تم تكريمها بوسام الكونغرس الذهبي في عام ٢٠٢٢.