Glockلقاء صحفي مع المرشح الابرز للانتخابات الرئاسية الجزائرية

Aminos30 أكتوبر 2026entertainment

في ظل مرحلة سياسية واقتصادية دقيقة تشهدها البلاد وتزامنًا مع اشتداد التنافس الانتخابي، توجهنا إلى مكتب المرشح الرئاسيhttps://app.warera.io/user/6a353c0f79e835dc22634d2a "glock" لإجراء هذا الحوار المباشر. يسعى الشارع اليوم لرؤية إجابات واضحة وحلول واقعية بعيدة عن الوعود الجوفاء، خاصة فيما يتعلق بملفات إدارة الأزمات، المعارضة، الإنعاش الاقتصادي، وضبط التحالفات السياسية.

في هذا اللقاء الخاطف والعميق، وضعنا أمام المرشح أبرز الأسئلة التي تشغل بال المواطن الشارع والمتابع السياسي، لنستشف رؤيته حول بناء دولة المؤسسات والقانون، وكيف يخطط لإدارة الملفات المعقدة في حال وصوله إلى سدة الحكم.

كيف ستتعاملون مع الأزمات الداخلية؟ وهل تتوقعون صدامات أو مشاكل مع الأحزاب السياسية والمعارضة في حال فوزكم؟

انا أؤمن إيمانًا قاطعًا بأن الأزمات السياسية لا يمكن أن تُحل بأساليب التصعيد أو الإقصاء، وإنما بالحوار، واحترام المؤسسات، والتزام سيادة القانون.

إذا ظهرت أي خلافات بين الحكومة والأحزاب أو قوى المعارضة، فستكون أولويتنا الأولى هي فتح قنوات حوار مباشر، والاستماع بجدية لجميع الأطراف للوصول إلى حلول توافقية تخدم المصلحة الوطنية. أما إذا تجاوزت هذه الخلافات أطرها السياسية وتحولت إلى مخالفات قانونية، فسيكون التعامل معها حصرًا عبر الآليات الرقابية والقضائية النافذة، بعيدًا عن أي انتقام سياسي أو استغلال للسلطة.

أريد أن أؤكد على أمر أساسي: لن أعتبر المعارضة عدوًا للحكومة، ولن أرى في انتقاد قراراتي أي تهديد لرئاستي. بل على العكس، أنا أسعى لبناء بيئة سياسية تكون فيها المعارضة شريكًا يراقب وينتقد ويقترح البدائل، وتكون فيها الحكومة مسؤولة عن قراراتها وتقبل المحاسبة. هدفنا ليس منع الخلافات السياسية—فهي ظاهرة صحية—بل ضمان ألا تتحول هذه الخلافات إلى أزمات تهدد استقرار الجزائر.

الملف الاقتصادي يشكل التحدي الأكبر لغالبية المواطنين، ما هي رؤيتكم واستراتيجيتكم للتعامل معه؟

سأتعامل مع الملف الاقتصادي باعتباره أحد الأعمدة الأساسية والركائز الجوهرية لاستقرار الجزائر وقوتها.

تتلخص أولوياتنا الاقتصادية في دعم وتطوير المؤسسات والشركات، وتشجيع الاستثمار، وتحفيز المشاريع الجديدة، وتنظيم الأسواق بشكل عادل. كما سنحرص على مساعدة الفاعلين واللاعبين الجدد على فهم الآليات الحديثة للاقتصاد والإنتاج والتجارة.

كذلك، نولي أهمية بالغة لنشر المعرفة الاقتصادية وتنمية الوعي المؤسساتي عبر المقالات التوعوية والشروحات العملية، والاستعانة بالخبرات والكفاءات الوطنية المتخصصة في إدارة الشركات، والموارد، والأنظمة الضريبية. سنتحرك أيضًا نحو توسيع مجالات التعاون بين مختلف الفاعلين الاقتصادية، وبناء شراكات تساهم في خلق فرص جديدة للجميع، بدلاً من ترك النشاط الاقتصادي محتكرًا في يد فئة محدودة.

أنا لا أدّعي امتلاك جميع الحلول الاقتصادية الجاهزة، بل يعتمد برنامجي على الاعتماد على الكفاءات والخبراء، والمراجعة المستمرة والتقييم الدقيق للسياسات الاقتصادية وفق النتائج الفعلية المحققة. نريد بناء اقتصاد لا يقتصر على تحقيق الأرباح الفردية فحسب، بل يساهم بشكل مباشر في دعم القوة الوطنية ورفع المستوى المعيشي لجميع أبناء الجزائر.

بالنسبة للخارطة السياسية، هل ستستمرون في نفس التحالفات القائمة أم أن لديكم رؤية مختلفة لملف الشراكات السياسية؟

موقفي من ملف التحالفات ينطلق من مبدأ ثابت وواضح: التحالفات السياسية هي مجرد وسيلة لخدمة مصالح الجزائر، وليست التزامًا أبديًا تجاه أي حزب أو طرف سياسي.

سأنظر بكامل الاحترام للتحالفات القائمة التي أثبتت كفاءتها وقدرتها على العمل المشترك، ولن نتخذ قرارات متسرعة بتغييرها أو التخلي عنها. لكن في المقابل، لن أسمح إطلاقًا بأن تتحول هذه التحالفات إلى قيود تمنع الدولة من اتخاذ قراراتها بكل استقلالية أو تحد من قدرتها على البحث عن شركاء جدد.

سندير علاقاتنا وتحالفاتنا السياسية وفق معايير موضوعية، أبرزها:

مدى المساهمة الفعلية للتحالف في استقرار الجزائر.

احترام السيادة الوطنية واستقلالية القرار السياسي.

وجود مصالح وأهداف مشتركة واضحة.

الالتزام بالتعاون المتبادل واحترام الاتفاقيات.

القدرة على تقديم نتائج ملموسة على الأرض بدلاً من اكتفاء الأطراف بالوعود.

نحن منفتحون تمامًا على التعاون مع مختلف القوى والأحزاب، حتى تلك التي نختلف معها سياسيًا، طالما وُجدت أرضية مشتركة تخدم الوطن. أنا لا أبحث عن تحالفات تُبنى لتضمن لي البقاء في السلطة، بل أبحت عن شراكات حقيقية تساعد الجزائر على التقدم والازدهار

كيف ستكون علاقتك بالحكومة الحالية والحكومات السابقة؟

ستكون علاقتي بالحكومة الحالية والحكومات السابقة قائمة على مبدأ واضح : لا قطيعة لمجرد الاختلاف، ولا استمرار لمجرد أن الأمور كانت تسير على هذا النحو

سأتعامل مع الحكومة الحالية باحترام مؤسسات الدولة، وسأحرص على تقييم أدائها وقراراتها بموضوعية، مع الحفاظ على ما أثبت نجاحه، ومراجعة ما يحتاج إلى إصلاح، وتصحيح الأخطاء التي أثّرت سلبًا على استقرار الجزائر ومصالح شعبها

أما الحكومات السابقة، فلن أتعامل مع إرثها بمنطق الانتقام أو تصفية الحسابات السياسية، بل بمنطق التقييم والمحاسبة المسؤولة. فما قدمته من أعمال نافعة سنستفيد منه، وما كشفته التجربة من إخفاقات سنعمل على معالجته، وفق القانون والأدلة، بعيدًا عن الأحكام المسبقة

لن يكون هدفي هدم ما بناه الآخرون لمجرد تسجيل بداية جديدة باسمي، كما لن أسمح بأن تتحول الاستمرارية إلى ذريعة لتكرار الأخطاء نفسها. فالدولة لا تبدأ من الصفر مع كل رئيس، وإنما تتطور بتراكم التجارب والاستفادة من النجاحات والتعلم من الإخفاقات

وسأفتح باب التعاون أمام كل من يمتلك الخبرة والاستعداد لخدمة الجزائر، سواء عمل في الحكومة الحالية أو في الحكومات السابقة، ما دام ملتزمًا بالقانون وقادرًا على تقديم قيمة حقيقية للمشروع الوطني

أنا لا أبحث عن حكومة تُدين الماضي فقط، ولا عن حكومة تُدافع عنه دون مراجعة، بل عن حكومة تفهم الماضي، وتُقيّم الحاضر، وتعمل من أجل المستقبل

فالهدف ليس الدخول في صراع مع من سبقونا، وإنما ضمان ألّا ترث الجزائر أخطاء الأمس، وأن تستفيد من تجاربه لبناء مرحلة أكثر تنظيمًا وشفافية ومسؤولية

نشكرك سيدي العزيز على اجابتك للعديد من الاسألة التي تشغل الرأي العام الجزائري هل لك كلمة ختامية؟

كلمة ختامية

أريد أن أوضح نقطة أساسية: رئاستي للجزائر لن تعني أن جميع القرارات ستصدر عن شخص واحد، ولن يكون نجاح الحكومة مرتبطًا بشخص الرئيس وحده

أنا أؤمن بأن بناء الدولة يحتاج إلى مؤسسات، وكفاءات، وأحزاب، ومعارضة، وشعب يشارك في صناعة مستقبله

فالجزائر ليست ملكًا لحزب أو رئيس، بل مسؤولية مشتركة بين جميع أبنائها

« قد نختلف في السياسة، وقد تتباين مصالحنا، لكن يجب أن تبقى الجزائر هي النقطة التي نلتقي عندها جميعًا »

Glockلقاء صحفي مع المرشح الابرز للانتخابات الرئاسية الجزائرية | War Era