إلى النظام المصري ومن يقف خلفه: اعلموا أننا لم نعد في زمن التوسل أو انتظار طاولات المفاوضات العبثية. إن زحف قواتنا نحو أراضينا ليس مجرد مناورة، بل هو قرار سيادي لا رجعة فيه لاسترداد كل شبر تم اغتصابه. نؤكد لكم أن معركتنا هي معركة 'تطهير وتحرير' لأراضينا السودانية فقط، ولا نهدف إطلاقاً لتهديد أمنكم القومي أو المساس بأراضيكم. نحن لا نطالب إلا بحقنا المشروع في سيادتنا، ومن يقف في طريقنا لاستعادة أرضنا سيواجه عواقب لا يتحملها.
أما إلى الأمة العربية التي تتابع المشهد؛ نحذركم من الانجرار وراء حسابات خاسرة أو التدخل في شأننا الخاص. إن التاريخ يكتب الآن، وسيسجل بمداد من نار كل من تسول له نفسه الوقوف في وجه إرادة السودان أو دعم العدوان عليه. إن أي مشاركة في هذه الحرب ضدنا ستُعتبر عداءً مباشراً للشعب السوداني، وستبقى وصمة عار تلاحق دولكم في كتب التاريخ، ولن ننسى ولن نغفر لمن خذلنا أو تآمر علينا في ساعة الحسم.
السودان يقرر مصيره بيده، ومن أراد السلم فليحترم سيادتنا على أرضنا، ومن أراد الحرب فقد فتح على نفسه أبواب الجحيم