يا أبناء المغرب، يا أبناء الجزائر، يا شعوب موريتانيا والنيجر وبوركينا فاسو، يا أبناء إفريقيا والعالم العربي!
لقد آن الأوان أن ندرك أن قوتنا لا تكمن في عدد الجيوش وحده، وإنما في وحدتنا وإرادتنا وإيماننا بأن أرضنا لا تُدار من خلف البحار.
لقد فرض المستعمر البرتغالي سيطرته على أراضينا، وراهن على أن تفرقتنا ستجعل بقاءه أمرًا واقعًا. لكنه أخطأ في حساباته.
من جبال الأطلس إلى صحراء النيجر، ومن سواحل المغرب والجزائر إلى موريتانيا وبوركينا فاسو، هناك شعوب متعددة، لكن يجمعها هدف واحد: الحرية والكرامة والتحرر من الاحتلال.
إن معركتنا في هذه المرحلة هي معركة إرادة ووحدة.
ندعو أبناء هذه الشعوب إلى التكاتف، وإلى تشكيل جبهة موحدة في وجه الاحتلال داخل عالمنا، ووضع الخلافات جانبًا. فلا مكان للانقسامات عندما تكون أراضينا مهددة.
يا أبناء المغرب!
كونوا على قلب رجل واحد، ولا تجعلوا الخلافات الداخلية تشتت صفوفكم.
يا أبناء الجزائر وموريتانيا والنيجر وبوركينا فاسو!
إن قوتكم في تضامنكم، وإن صوت كل شعب يصبح أقوى عندما تتحد أصوات الشعوب.
ويا شعوب إفريقيا والعالم العربي!
إن قضية التحرر لا تعرف حدودًا، والتضامن بين الشعوب هو السلاح الأقوى في مواجهة أطماع المستعمر.
فلنرفع راية الوحدة، ولنرفض الخضوع، ولنجعل من إرادتنا الجماعية أقوى من أطماع الاحتلال.
وكما قال الشاعر أبو القاسم الشابي:
إذا الشعبُ يومًا أرادَ الحياةَ
فلا بدَّ أن يستجيبَ القدر
فلنجعل إرادة شعوبنا أقوى من الاحتلال، ولنجعل وحدتنا بداية النهاية للهيمنة البرتغالية.
من المغرب إلى الجزائر، ومن موريتانيا والنيجر إلى بوركينا فاسو:
شعوب متعددة، كرامة واحدة، ومصير مشترك.
إن المستعمر قد يملك الأرض اليوم، لكنه لا يستطيع أن يمتلك إرادة الشعوب.
فلنتحد، ولنصمد، ولنجعل الحرية رايتنا.
فالسياسة تتغير، والحدود تتغير، والإمبراطوريات تسقط…
لكن إرادة الشعوب لا تموت.