في لحظة فارقة من تاريخ سيرفرنا، توهم الأعداء أن الطريق إلى العاصمة الجزائر سيكون نزهة قصيرة، فشددت البرتغال وحلفاؤها العزم على كسرة حاسمة واستغلال الثغرات، لكنهم تناسوا أن العواصم لا تُسقطها الأرقام ولا تحسمها المباغتة عندما تقف خلفها إرادة لا تنكسر.
لقد شهدت أرض العاصمة بالأمس ملحمة دفاعية تاريخية بامتياز؛ مقاومة استبسل فيها جند الجزائر، ورسموا بأرقام الضربات وتكاتف الجهود لوحة من الصمود السياسي والعسكري الذي سيبقى شاهداً في سجلات اللعبة. ولم نكن في هذه المعركة وحدنا، بل تجلت روح الأخوة والمصير المشترك في أبهى صورها حين هب الأشقاء من المغرب وبقية الدول الصديقة ليكونوا السند والدرع، مؤكدين أن وحدة التحالفات الإقليمية ليست مجرد حبر على ورق، بل واقع يُترجم في أوقات الشدة.
دروس من معركة الأمس:
إن هذه المعركة لم تكن سوى محطة أثبتنا فيها للجميع أن الجزائر عصية على الانكسار. لكن الحرب لم تنتهِ بعد؛ فالمرحلة القادمة تتطلب منا أعلى درجات الجاهزية والاستعداد.
حافظوا على مخزونكم العسكري، تابعوا توجيهات وزارة الدفاع وأوامر الضرب أولاً بأول، وكونوا على أهبة الاستعداد للجولات القادمة. فكما صمدنا بالأمس وحمينا العاصمة، سنمضي اليوم نحو إعادة ترتيب الأوراق ورد الصاع صاعين.
عاشت الجزائر حرة، ودام تحالف الأشقاء والأوفياء.